آبل تتخلى عن ساعاتها القديمة.. ما القصة؟

أسقطت شركة آبل الدعم عن عدة أجيال من ساعتها الذكية الرائدة “آبل ووتش” في النظام الجديد “ووتش أو إس 27” (Watch OS 27)، إذ لن ترسل الشركة التحديث العام الذي يضم مزايا الذكاء الاصطناعي وبقية المزايا الرائدة في النظام إلى هذه الساعات، وفق تقرير موقع “تيك رادار” (TechRadar) التقني الأمريكي.

وأوضح المدير الأول لهندسة برمجيات “ووتش أو إس” ديفيد كلارك في حديثه مع الموقع التقني أن الإعلان عن “سيري إيه آي” في مؤتمر مطوري آبل السنوي الذي أقيم في الأسابيع الماضية أهمل الحديث عن التقنية في الساعات الذكية ولم يتحدث عنها بشكل يوازي بقية الأجهزة.

ويعود السبب في ذلك إلى أن مجموعة كبيرة من ساعات الشركة لن تحصل على التحديث الجديد ولن يكون متاحا لها، وهي الساعات من الجيل السادس والسابع والثامن وفئة “إس إي 2” الاقتصادية وحتى ساعة “ألترا” الجيل الأول الرائدة حسب ما جاء في التقرير، مما يجعله أكبر تقليص للدعم تقوم به آبل في عام واحد.

ويعني هذا الأمر أن تحديث “ووتش أو إس 27” سيصل إلى ساعات آبل من فئة “آبل ووتش 9” فأحدث، مما يترك ملايين المستخدمين غير قادرين على الوصول إلى مزايا الذكاء الاصطناعي، ولكن لماذا هذا القرار؟

الحاجة إلى قوة حوسبة

أوضحت مديرة تسويق منتجات آبل ووتش و”هيلث” كايت دولي أثناء حديثها مع “تيك رادار” أن الأولوية مع تحديث “ووتش أو إس 27” كانت للقوة والكفاءة، لذلك لم تكن الأجيال القديمة من ساعة الشركة قادرة على تشغيل النظام بشكل جيد أو الاستفادة من كامل قدراته.

ويعود السبب في ذلك إلى غياب شريحة المعالجة العصبية التي بدأت آبل بدمجها في ساعاتها الذكية بدءا من الجيل التاسع ومعالج “إس 9” الخاص بها.

وأكدت دولي أن ساعات آبل من الجيل التاسع تملك قوة حوسبة تجعلها قادرة على تشغيل مزايا الذكاء الاصطناعي بكل سهولة ويسر دون الحاجة للتضحية بالأداء أو بعض المزايا، وفق تقرير موقع “ماك رومرز” (MacRumors) التقني الأمريكي.

الأجيال القديمة من ساعات آبل تفتقر إلى المعالج العصبي المسؤول عن تشغيل مزايا الذكاء الاصطناعي  (أسوشيتد برس)

وأورد التقرير أن الأجيال الحديثة من الساعات تمنح المستخدم سهولة كبيرة في الوصول إلى مزايا الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى إمساك الهاتف أو الجلوس على الحاسوب حتى يتمكن من تشغيلها والاستفادة منها.

إعلان

ويعود الفضل في ذلك إلى إمكانية التحكم الصوتي بالساعة وتوجيه الأوامر الصوتية لها والوصول إلى الذكاء الاصطناعي مباشرة باستخدام الأوامر الصوتية.

ويذكر أن الجيل السادس من ساعات آبل الذكية صدر في عام 2020، أي منذ أقل من 6 أعوام وهو أقل من فترة الدعم التقليدية التي تقدمها آبل لساعاتها الذكية، ولكن بقية الساعات صدرت بعد ذلك، فساعة آبل من الجيل الثامن صدرت عام 2022.

ولا يعني هذا بأن الساعات غير المدعومة لن تحصل على تحديث جديد نهائيا، إذ تحصل الساعات على نسخة مخففة لا تحمل مزايا الذكاء الاصطناعي أو المزايا المتقدمة للتحكم في الساعة.

وكانت آبل كشفت عن مزايا الذكاء الاصطناعي الجديدة وتطبيق “سيري إيه آي” خلال مؤتمرها السنوي للمطورين الذي أقامته في مطلع يونيو/حزيران الجاري.

وتنوي الشركة الكشف عن الجيل الجديد من الساعات الذكية خلال مؤتمرها السنوي الخريفي الأبرز آبل إيفنت (Apple Event) الذي تقيمه في سبتمبر/أيلول المقبل والمخصص لإطلاق سلسلة هواتف آيفون 18 والجيل الجديد من ساعاتها الذكية.

 

المصدر: الجزيرة