أدوية التخسيس قد تزيد خطر هشاشة العظام والنقرس

أظهرت دراسة حديثة أن أدوية GLP-1، مثل “أوزمبيك” و”ويغوفي”، قد ترفع بشكل طفيف خطر الإصابة بهشاشة العظام والنقرس، وتلين العظام النادر الذي يحدث نتيجة خلل في التمثيل الغذائي للعظام.

ويعتقد الباحثون أن الانخفاض السريع في وزن الجسم الناتج عن هذه الأدوية قد يُجهد الجهاز العضلي الهيكلي. كما يمكن أن يؤدي فقدان الوزن السريع إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، ما يزيد خطر النقرس. إضافة إلى ذلك، قد يساهم انخفاض تناول الطعام والعناصر الغذائية الأساسية في هذه المخاطر.

وتشير الدراسات السابقة إلى أن أدوية GLP-1 (الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1) قد تؤثر على إنتاج الكالسيوم الضروري لنمو العظام وترميمها، ما يوحي بوجود أكثر من آلية مسؤولة عن هذه التأثيرات.

ومع ذلك، تظل أدوية GLP-1 مفيدة للكثيرين، إذ تساعد ليس فقط على فقدان الوزن، بل أيضا في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني، إلا أن حداثة هذه الأدوية تعني أننا قد لا نعرف كامل آثارها طويلة المدى بعد.

وقال المعد الرئيسي للدراسة، معاذ وجاهات، طالب الطب في جامعة ولاية ميشيغان: “نحن الآن على أعتاب مرحلة تتوفر فيها بيانات متابعة لمدة خمس وعشر سنوات للمرضى الذين يتناولون أدوية GLP-1”.

وتعمل أدوية GLP-1 عن طريق محاكاة تأثيرات هرمون GLP-1 الطبيعي، الذي يقلل الشهية ويبطئ الهضم ويعزز إفراز الأنسولين. ويُشار إليها أحيانا باسم منشطات المستقبلات (RAs) لأنها تستهدف مستقبلات هرمون GLP-1 نفسها في الخلايا.

وحلل وجاهات وفريقه السجلات الصحية لـ73483 شخصا استخدموا أدوية GLP-1 على مدى خمس سنوات، وقارنوها بسجلات 73483 شخصا لم يستخدموها، مع مطابقة المشاركين من حيث العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم وعوامل أخرى.

وأظهرت النتائج أن مستخدمي هذه الأدوية، بما في ذلك “سيماغلوتايد” و”ليراغلوتيد” و”دولاغلوتيد” و”إكسيناتيد”، كان لديهم خطر أعلى بنسبة 0.9% للإصابة بهشاشة العظام، و0.8% للنقرس، و0.1% لتلين العظام، مقارنة بمن لم يتناولوا هذه الأدوية.

ومع ذلك، تؤكد الدراسة أنها لا تثبت وجود علاقة سببية، إذ لم تُدرج عوامل أخرى مهمة مثل النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني.

وتشير دراسات أخرى إلى أن أدوية GLP-1 قد تحسن من تعافي المرضى بعد جراحات العظام، مثل استبدال مفصل الورك أو الركبة، ما يعني أن تأثير هذه الأدوية ليس سلبيا دائما وقد يكون مفيدا في بعض الحالات.

وفي الوقت نفسه، لاحظت أبحاث حديثة زيادة طفيفة في مخاطر فقدان البصر ومشاكل البنكرياس وفقدان الكتلة العضلية لدى بعض المستخدمين، لكن البيانات لا تزال غير كافية لتقييم التوازن الكامل بين المخاطر والفوائد.

وقال وجاهات: “أي دواء يشهد انتشارا سريعا يحتاج إلى دراسة متأنية، خصوصا في مجال جراحة العظام حيث تتداخل السمنة والتدخلات الجراحية، ولا تزال الآثار طويلة المدى لاستخدام ناهضات مستقبلات GLP-1 على صحة العظام والمفاصل غير مفهومة تماما”.

عُرضت الدراسة في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام (AAOS) لعام 2026.

المصدر: ساينس ألرت

 

المصدر: روسيا اليوم