شهدت السنة الماضية من حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لحظات غريبة وذلك في خضم نشاطه المكثف على الساحة المحلية والعالمية، بدأه بخطاب طويل أثناء حفل تنصيبه وصولا إلى الخطاب المثير للجدل الذي ألقاه، الأربعاء، أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
ورصدت صحيفة غارديان البريطانية 7 من أكثر اللحظات والمواقف غرابة وإثارة للدهشة والحيرة في العام الأول من الولاية الثانية للرئيس ترمب، بينها مشاهد يظهر فيها وكأنه يغفو. وفي لحظات أخرى، خرج عن موضوع الاجتماعات وسرد وقائع وحكايات غريبة أحيانا.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وعلقت الصحيفة على تلك الموقف بالقول إن ترمب (79 عاما) هو أكبر شخص يتولى منصب رئيس الولايات المتحدة، وإن طريقة كلامه وتصرفاته الغريبة والمتزايدة تثير مخاوف لدى الأطباء النفسيين والمعارضين السياسيين.
وفي ما يلي عرض لـ7 من أغرب اللحظات المثيرة للاستغراب والدهشة في أداء الرئيس ترمب خلال السنة الأولى من عهدته الحالية.
غفوة في البيت الأبيض
انتقد ترمب مرارا خلال حملته الرئاسية سلفه جو بايدن وشكك في حيويته وقدراته الذهنية ودأب على وصفه بـ”جو النعسان”، لكن بدا مؤخرا أن ترمب هو من يغفو خلال الاجتماعات الحكومية، كما حصل في أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث شوهد وهو يغمض عينيه وكان رأسه يميل للأسفل أحيانا قبل أن يرفعه فجأة.
وفي الآونة الأخيرة، بدا أن ترمب يجد صعوبة في إبقاء عينيه مفتوحتين في أكثر من مناسبة، بينها مؤتمر صحفي للإعلان عن إصلاحات تتعلق بالقنب الهندي.
العم ترمب في معهد ماساتشوستس؟
في يوليو/تموز الماضي، كان ترمب في فعالية حول الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في ولاية بنسلفانيا، لكنه خرج عن الموضوع ليروي قصة عن عمه الراحل، البروفيسور جون ترمب وقال إنه كان أستاذا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وأضاف أنه كان من بين طلابه تيد كازينسكي (1942-2023)، المعروف باسم “يونابومبر” وهو طالب عبقري مشهور كان بارعا في الرياضيات لكنه اختار طريقا آخر قاده لعالم الجريمة والإرهاب.
وأوضحت صحيفة غارديان أن كلام ترمب لا يمكن أن يكون صحيحا لأن ترمب العم توفي عام 1985، ولم يُكشف عن هوية “اليونابومبر” كازينسكي علنا إلا في عام 1996، كما أن هذا الأخير لم يدرس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
طواحين الهواء والحيتان
خلال اجتماع مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في أسكتلندا، انتقل ترمب فجأة من ملف الهجرة وقال إنه لن يسمح ببناء أي طاحونة هوائية في أمريكا لأنها مدمرة وتشوه جمال المناظر الطبيعية في البلاد.
وفي استطراد دام دقيقتين، قال إن طواحين الهواء تسبب الجنون للحيتان وإن طاقة الرياح “تقتل الطيور”. لكن غارديان أوضحت أن نسبة الطيور التي تقتلها توربينات الرياح ضئيلة جدا مقارنة بالتي تقتلها القطط المنزلية أو بسبب أسلاك الكهرباء.
القادة العسكريون ونزول السلالم
في أواخر سبتمبر/أيلول، استدعت إدارة ترمب فجأة كبار القادة العسكريين لاجتماع في فرجينيا. وأثناء خطاب بالمناسبة، أشاد ترمب بنجاحاته خاصة في المجال العسكري قبل أن يتحدث مطولا عن الطرق المختلفة لنزول السلالم.
وانتقد طريقة سلفه جو بايدن في نزول السلالم وقال إنه كان يسقط كل يوم. وتحدث عن نفسه مؤكدا أنه حذر للغاية أثناء نزول السلالم ويمشي ببطء شديد.
كما تحدث عن طريقة باراك أوباما وقال إنه كان ينزل بسرعة دون أن يمسك بالدرابزين، وعلق عن ذلك بالقول إن هذا هو الشيء الوحيد الذي يحترمه من إرث أوباما.
تدوينة “الأسرّة الطبية”
في سبتمبر/أيلول، أعاد ترمب على “تروث سوشيال” نشر مقطع فيديو مزيف تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي يروج لـ”مستشفيات الأسرّة الطبية”، وفي ذلك الفيديو يظهر وهو يتحدث عن الموضوع.
وقالت غارديان إن ذلك الفيديو يثير كثيرا من التساؤلات من قبيل: هل كان ترمب يعتقد أنه أعلن سابقا عن مستشفيات الأسرة الطبية؟ هل كان يعتقد أنه ألقى خطابا عن الأسرّة الطبية؟ هل كان يعتقد أن حكومته على وشك إرسال “بطاقات الأسرّة الطبية” إلى كل مواطن أمريكي؟
الذهب في البيت الأبيض
في يوليو/تموز، عقد ترمب اجتماعا مفتوحا مع أعضاء إدارته كان من المفترض أن يتناول كارثة الفيضانات في تكساس، وملفات أوكرانيا وغزة، وإيران، والرسوم الجمركية.
لكن بدل الخوض في تلك القضايا الشائكة، ألقى ترمب خطابا مطولا لمدة 13 دقيقة، تحدث فيه عن كيفية تزيينه لغرفة اجتماع أعضاء إدارته وأمضى في شرح تفاصيل ومراحل التزيين وكيف أشرف عليها شخصيا.
ثم انتقل لموضوع الذهب، وقال إنه غطى المكتب البيضاوي بزخارف ذهبية وتساءل عما إذا كان ينبغي إضافة أوراق الذهب إلى الجدران.
غرينلاند (وليست آيسلندا)
لاحظت غارديان أن ترمب في خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلط بشكل متكرر بين غرينلاند وآيسلندا، حيث قال “الناتو ليس موجودا لمساعدتنا في آيسلندا، هذا ما أستطيع أن أؤكده لكم. لقد شهدت سوق الأسهم لدينا أول انخفاض أمس (الأربعاء) بسبب آيسلندا. لذا فقد كلفتنا آيسلندا الكثير من المال بالفعل”.
وأوضحت الصحيفة أن أسواق الأسهم انخفضت قبل يوم من خطاب ترمب في دافوس بسبب تهديداته المستمرة بالاستيلاء على غرينلاند، وليس آيسلندا.
ورغم ذلك، تقول المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس لم يخلط بينهما وأوضحت أن “ملاحظاته المكتوبة تشير إلى غرينلاند على أنها “قطعة من الجليد” لأن هذا هو ما هي عليه”.
المصدر: الجزيرة