ألمانيا وتركيا تؤكدان أهمية التفاوض للتعجيل بإنهاء الحرب

أكدت كل من ألمانيا وتركيا أهمية التحضير لمحادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، في وقت تحاول فيه إسرائيل تقويض المسار التفاوضي.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في تصريحات إذاعية اليوم الجمعة إن هناك استعدادات جارية لعقد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المتوقع أن تُعقد قريبا في باكستان.

وأشار فاديفول إلى استمرار الاشتباكات، لكنه تحدث أيضا عن ظهور ما سماها “بوادر أمل” بسبب التوقعات ببدء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك محادثات بين واشنطن وطهران، قال “حسب معلوماتي، جرت اتصالات غير مباشرة، وتستمر حاليا التحضيرات لعقد لقاء مباشر. ومن المتوقع أن يتم ذلك في المستقبل القريب في باكستان”.

جهود تركية

على الصعيد نفسه، قال جودت يلماز نائب الرئيس التركي إن بلاده تواصل بذل جهودها لإنهاء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وعقب مشاركته في قمة “ستراتكوم للاتصال الإستراتيجي 2026” المنعقدة في إسطنبول، أكد يلماز على “ضرورة إنهاء الهجمات المستمرة في أقرب وقت من أجل استقرار وازدهار المنطقة والعالم أجمع”.

وأضاف “حتى لو انتهت الحرب، سيستغرق الأمر وقتا لإصلاح الأضرار التي خلفتها، وسنواصل بذل قصارى جهدنا من أجل إنهاء هذه الحرب في أقرب وقت”.

وذكر أن تركيا “أكدت دائما على ضرورة حل المشاكل عبر التفاوض والدبلوماسية”. مشيرا إلى أن تكاليف الحرب لا تقتصر فقط على فقدان الأرواح والتكاليف الاقتصادية والبيئية في المنطقة، بل تمتد لتؤثر على العالم بأسره والاقتصاد العالمي”.

في الأثناء، قالت مصادر بوزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان يبحث مع نظرائه الإيراني والباكستاني والمصري ومسؤولين أمريكيين جهود إنهاء الحرب.

إعلان

وبدورها قالت شبكة سي بي إس نقلا عن مصادر أمريكية، إن إدارة ترمب تترقب تسلم الرد الإيراني على مقترح الـ15 نقطة اليوم الجمعة.

إسرائيل تعرقل

على النقيض من ذلك، تسعى إسرائيل إلى تقويض المسار التفاوضي لإنهاء الحرب، ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أمريكية اليوم القول إن “مستشاري جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتقدون أن بعض الإسرائيليين يحاولون تقويض جهوده لعقد مفاوضات مع إيران”.

وقالت المصادر إن نائب ترمب “كان متشككا في تقييم إسرائيل المتفائل قبل الحرب ويتوقع استمرارها أسابيع أخرى”.

وحسب مصادر “أكسيوس”، فإن إدارة ترمب “تدرس تصعيدا عسكريا كبيرا في حال فشل الدبلوماسية مع إيران، وإذا لم يتمكن الإيرانيون من التوصل لاتفاق مع فانس فلن يحصلوا على اتفاق أبدا”.

وأمس الخميس أعلن ترمب تأجيل ضرب منشآت الطاقة في إيران 10 أيام حتى 6 أبريل/نيسان المقبل، مضيفا أن “المفاوضات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام المضللة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد”، على حد قوله.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.

 

المصدر: الجزيرة