تظاهر آلاف الألبان يوم الثلاثاء احتجاجا على مشروع مجمع سياحي ساحلي يُزعم أنه مرتبط بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وزوجته إيفانكا ترمب.
وطالب المتظاهرون الحكومة بوقف المشروع بسبب مخاوف تتعلق بالأضرار البيئية والفساد، مرددين هتافات مثل “أوقفوا المشروع”، ورفعوا لافتات كُتب عليها “ألبانيا ليست للبيع” و”إيفانكا، عودي إلى بلدك”.

تفاصيل المشروع والمخاوف البيئية
يشمل المشروع بناء مجمعات وفنادق فاخرة في موقعين رئيسيين، أحدهما جزيرة سازان، وهي جزيرة غير مأهولة كانت سابقا قاعدة عسكرية شيوعية سرية، ووفقا للخطة التي طرحها كوشنر قبل عامين، كان يعتزم تحويلها إلى وجهة سياحية فاخرة بتكلفة تُقدَّر بنحو 1.4 مليار يورو (نحو 1.5 مليار دولار).
والموقع الثاني هو منطقة زفيرنيتش الجنوبية، وتحديدا في منطقة فيوسا-نارتا الساحلية التي تُعدّ محمية طبيعية، حيث دعت نحو 40 منظمة بيئية في يناير/كانون الثاني الماضي إلى تعليق هذه الخطط لما تشكله من تهديد للتنوع البيولوجي.

تحقيقات وتوترات أمنية
بدوره، أعلن مكتب المدعي العام الخاص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة (SPAK) أمس الثلاثاء عن فتح تحقيق في الأموال المستخدمة لشراء سندات ملكية الأراضي وبيعها للمستثمرين. ولم يتأكد بعد ما إذا كانت الأراضي المعنية قد اشترتها شركات مرتبطة بكوشنر.
وجاءت مظاهرة العاصمة تيرانا عقب تجمع مماثل ضم عشرات الأشخاص والنشطاء البيئيين يوم السبت في زفيرنيتش، احتجاجا على وضع أسلاك شائكة تمنع الوصول إلى الشاطئ.
وشهد التجمع اعتداء حراس أمن خاصين على متظاهرين وإصابتهم بجروح، مما دفع السلطات لإيقاف عدد من ضباط الشرطة وسحب تراخيص شركتين أمنيتين خاصتين.
ودعا رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، المتظاهرين أمس الثلاثاء لاختيار وفد يضم نحو 20 شخصا لمناقشة الحلول الممكنة، إلا أن المتظاهرين رفضوا هذا الاقتراح وأعلنوا عن تنظيم تجمع آخر يوم الأربعاء.
المصدر: الجزيرة