أميركا تحث حلفاءها على عدم دعم كوبا في الأمم المتحدة

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تحشد الدبلوماسيين الأميركيين للضغط من أجل عرقلة قرار للأمم المتحدة يدعو واشنطن إلى رفع الحظر المفروض على كوبا منذ عقود، وذلك عبر جملة من الأمور أبرزها مشاركة تفاصيل دعم كوبا للحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي إطار حملة الإدارة الأميركية، سيبلغ الدبلوماسيون الأميركيون ممثلي الدول بأن الحكومة الكوبية تدعم بنشاط ما وصفته بـ”الغزو” الروسي لأوكرانيا بما يصل إلى 5 آلاف كوبي يقاتلون إلى جانب القوات الروسية.

ووجهت البرقية غير السرية، التي اطّلعت عليها رويترز، وتحمل تاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول وأُرسلت إلى عشرات البعثات الأميركية، الدبلوماسيين لحث الحكومات على معارضة القرار غير المُلزم الذي تقره الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة سنة بعد أخرى منذ عام 1992.

وجاء في البرقية أن “التصويت “بلا” هو المفضل، لكن الامتناع عن التصويت أو عدم التصويت مفيد أيضا”، مضيفة أن واشنطن بحاجة إلى “حلفاء وشركاء متشابهين في التفكير” في هذا المسعى.

ولم يرد المسؤولون في بعثة كوبا الدائمة لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق.

وفي العام الماضي، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار بتصويت 187 دولة لصالحه. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل الدولتين الوحيدتين اللتين صوتتا ضده، بينما امتنعت مولدوفا عن التصويت.

ومنذ عودته إلى منصبه في يناير/كانون الثاني، شدد الرئيس ترامب العقوبات على كوبا وأعادها إلى قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، وعزز القيود المالية وقيود السفر وفرض عقوبات على مواطني دول ثالثة تستضيف أطباء كوبيين.

وكانت الولايات المتحدة فرضت الكثير من العقوبات الجديدة على الجزيرة الكاريبية منذ أن فرضت حظرا تجاريا عليها في أعقاب ثورة فيدل كاسترو عام 1959.

إعلان

ويمكن أن يكون لتصويت الأمم المتحدة وزن سياسي، لكن الكونغرس الأميركي هو الوحيد القادر على رفع الحظر الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة.

وتلقي الحكومة الكوبية باللائمة على العقوبات الأميركية في أسوأ ركود اقتصادي تشهده الجزيرة منذ عقود، وتعاني خلاله من نقص السلع الأساسية وانهيار البنية التحتية والتضخم الجامح.

 

المصدر: الجزيرة