تحوّلت عبارة قصيرة قالها الكوميدي الأمريكي مناحيم سيلفرشتاين على خشبة أحد مسارح شیكاغو إلى لحظة محرجة، بعدما أعلن دعمه لإسرائيل، لیغادر عدد من الحاضرین العرض ویتركوه أمام مقاعد شاغرة.
وبدأ سيلفرشتاین فقرته بالقول: “اسمي مناحیم وأنا أدعم إسرائيل”، في إشارة مباشرة إلى موقفه من إسرائيل، لكن العبارة قوبلت، وفق المقاطع المتداولة، بانسحاب عدد من الحاضرین من القاعة.
وسرعان ما تحوّل المشھد من عرض كومیدي إلى موقف احتجاجي، بعدما بدأ الجمھور بمغادرة المكان، في حین بدا الكومیدي أمام مقاعد خالیة.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
ولم يتوقف المشهد عند حدود القاعة، إذ انتقلت لقطات الواقعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حیث تداول مستخدمون مقاطع من العرض، وسط تفاعل واسع مع مغادرة الجمهور.
واعتبر متفاعلون أن انسحاب الحاضرین كان رسالة احتجاج واضحة على موقف سيلفرشتاین، بینما رأى آخرون أن المشھد یعكس حساسیة متزایدة تجاه المواقف المؤیدة لإسرائيل، خصوصا في ظل الحرب على غزة وما رافقھا من نقاشات حادة داخل الولایات المتحدة.
وحظي المشھد أيضا بجانب ساخر في التعلیقات، إذ قال مستخدمون إن سيلفرشتاین ألقى “أول نكتة” في عرضه بمجرد إعلانه دعمه لإسرائيل، قبل أن یغادر الجمھور القاعة.
وذهب آخرون إلى أن رد فعل الحاضرين كان بحد ذاته رسالة أقوى من أي تعليق يمكن أن یقال على خشبة المسرح، معتبرین أن الجمهور اختار التعبير عن موقفه بالانسحاب بدلا من الاستمرار في مشاهدة العرض.
كما رأى متفاعلون أن المقاعد الخالية تحولت إلى جزء من المشهد نفسه، بعدما أصبحت مغادرة الجمهور محور الحديث بدلا من النكات التي كان من المفترض أن يقدمها الكوميدي.
واعتبر بعضهم أن الواقعة تكشف تغيرا في طريقة تعامل جزء من الجمهور الأمريكي مع المواقف المؤيدة لإسرائيل، ولا سيما عندما تظهر في فضاءات الترفيه والفن، حيث لا ينفصل المحتوى الكوميدي أحيانا عن السياق السياسي الذي يحيط به.
وفي المقابل، أعاد التفاعل فتح نقاش أوسع حول حدود الكوميديا السياسية، وما إذا كان إعلان المواقف المرتبطة بالحرب على غزة يمكن أن يؤثر في علاقة الفنان بجمهوره.
وبينما اعتبر متفاعلون أن مغادرة العرض تعبير مشروع عن الرفض، رأى آخرون أن الواقعة تعكس حجم الاستقطاب الذي بات يحيط بأي موقف يتعلق بإسرائيل والحرب على غزة.
وأشاد مدونون بموقف الجمهور، معتبرين أن مغادرة العرض كانت رسالة احتجاج واضحة على موقف سيلفرشتاين، وأن الانسحاب الجماعي كان أبلغ من أي هتاف أو تعليق يمكن أن يقال على خشبة المسرح.
المصدر: الجزيرة