يعقد وزراء الخارجية والطاقة في الاتحاد الأوروبي اجتماعا في بروكسل لبحث تطورات الشرق الأوسط وتداعياتها على أمن الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقالت مصادر للجزيرة إن اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين يركّز على حماية الممرات البحرية، مع وضع ملف مضيق هرمز في صدارة جدول الأعمال، وسط اتجاه لإقرار عقوبات جديدة تستهدف 19 مسؤولا وكيانا إيرانيا، إضافة إلى بحث تعزيز القدرات الدفاعية لقبرص في ظل تزايد الاضطرابات الإقليمية.
من جهتها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الاتحاد يناقش سبل الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا، معتبرة أن ذلك “من مصلحة أوروبا الحيوية” في ظل ارتفاع أسعار النفط وتأثير الحرب في إيران على الأسواق العالمية.

وأشارت كالاس إلى إجراء محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن تداعيات إغلاق المضيق، محذّرة من أن الخطوة تمثّل “تطورا خطيرا جدا لإمدادات الطاقة”.
ويتجه الاتحاد أيضا إلى مراجعة تفويض مهمة “أسبيدس” البحرية، بعد أن أظهرت التقارير محدودية انتشارها في أكثر المناطق حساسية على الممرات البحرية، مع دعوات لزيادة مساهمات الدول الأعضاء وتعزيز التنسيق مع التحالفات البحرية الدولية.
ويناقش وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي خيارات لاحتواء ارتفاع تكاليف النفط والغاز الناجم عن إغلاق جزئي للممرات الحيوية وتعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
وتعمل المفوضية الأوروبية على إعداد خطط طوارئ تشمل حماية المستهلكين من ارتفاع الفواتير، وتقديم دعم حكومي للصناعات المتضررة، ومراجعة سوق الكربون لتسهيل تراخيص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. كما تدرس بروكسل وضع سقف لأسعار الغاز بهدف الحد من تقلبات السوق.
وحذّر وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن من أن الوضع في مضيق هرمز “حساس للغاية”، مؤكدا ضرورة دراسة أي خطوة “بعناية كبيرة” نظرا لارتفاع مخاطر التصعيد، مشيرا إلى أن إرسال مزيد من السفن “لن يضمن بالضرورة حلا مباشرا”.
ويأتي هذا الحراك الأوروبي في وقت ارتفعت فيه أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 50% منذ بدء الحرب على إيران، فيما تستعد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لتقديم قائمة بالخيارات العاجلة لقادة الاتحاد خلال القمة المرتقبة يوم الخميس، في ظل عدم توقع حلول سريعة نظرا لاعتماد أوروبا المكثّف على واردات النفط والغاز.
المصدر: الجزيرة