أوروبا وأوكرانيا تطلقان تحالف “ديكودر” لرفع تصنيع المسيّرات إلى 10 ملايين

أطلق الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، اليوم الجمعة، تحالفا في مجال المسيّرات الحربية في تحرك يستهدف تعزيز حماية أوروبا وتعزيز قدرات كييف في حربها مع روسيا التي تشهد استخداما واسعا لهذه الطائرات.

وقال مفوض الدفاع والفضاء في المفوضية الأوروبية أندريوس كوبيليوس، خلال اجتماع التحالف الأوروبي الأوكراني في بروكسل، إن أوروبا تواجه أعدادا كبيرة من المسيّرات بكل أنواعها، وإن الحل لا يقتصر على التكنولوجيا، بل يمتد إلى التصميم ودورات التصنيع والتدابير المضادة.

وأضاف كوبيليوس أن الشراكة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين تمثل بداية مرحلة جديدة، تهدف إلى تجاوز الثغرة الإنتاجية الحالية عبر تحالف مفتوح للشركات والدول.

من جهته، أكد سيرغي بوييف نائب وزير الدفاع الأوكراني أن المسيّرات تُستخدم في 95% من الأعمال العسكرية في الحرب الجارية، مما يجعل الإنتاج السريع والتوسع الصناعي ضرورة ملحة.

واعتبر بوييف أن المنصة الجديدة يجب أن تضمن الابتكار، والتوسع السريع، وتأمين الإمداد، والتمويل.

وتم الإعلان عن التحالف الأوروبي الأوكراني في مجال تطوير المسيّرات والأنظمة الدفاعية المخصصة لاعتراضها في يوليو/تموز الماضي بكييف، وضم اجتماع بروكسل ممثلي 9 شركات دفاعية أوروبية و9 شركات أوكرانية، ويُفترض أن يبدأ تسلم أولى الدفعات في إطار مشروع “ديكودر” المشترك بنهاية العام الجاري.

واستعرض كوبيليوس التحديات التي يرى أنها تواجه التحالف في تنفيذ مشروع “ديكودر”، وفي مقدمتها تسريع التعاون بين الشركات الأوكرانية والأوروبية، وضمان تعاون وثيق بين الدول المشاركة في المبادرة، ورأى أن أوروبا ليست في حرب لكن صناعتها الدفاعية ما زالت تعمل بمنطق أوقات السلم، مما يستدعي رفع الاستعداد وتوسيع النطاق قبل أي تصعيد محتمل.

إعلان

وسلط المفوض الأوروبي الضوء على فجوة الإنتاج بين أوروبا وأوكرانيا، حيث يبلغ الإنتاج الأوروبي الحالي نحو 1.5 مليون مسيرة، بينما تنتج أوكرانيا 10 ملايين، ويصنع الجانب الروسي أعدادا مماثلة، واعتبر أن الوضع “قاتم” إذا لم ترفع القدرة التصنيعية الأوروبية من 1.5 مليون إلى 10 ملايين، وهو هدف يحتاج إلى تعاقدات مسبقة مع مرافق التصنيع.

تحديات الإمداد

كما تناول كوبيليوس تحديات سلاسل الإمداد، موضحا أن أوروبا يجب ألا تعتمد على مواد خارجية في تصنيع المسيّرات، بما في ذلك المواد المغناطيسية، ودعا إلى تأمين الإمدادات وتقليل الاعتماد على موردين غير موثوقين، مع تسريع البحث والتطوير بحيث يقل الوقت بين الاحتياج والتصنيع عن شهرين.

وفي كلمته بالاجتماع، أشار خيرت دوبن رئيس قسم دعم الموارد ضمن الهيئة العسكرية للاتحاد الأوروبي إلى أن التحالف يهدف إلى رفع قدرات المسيّرات والمنظومات المضادة لها في الجبهة الشرقية، مع ضمان استعداد كامل الدول الأعضاء، ولفت إلى أن مبادرة ديكودر تضم 26 دولة أوروبية، وتسعى للوصول إلى 27 دولة، إضافة إلى كندا وأوكرانيا وسويسرا ليصل عدد الموافقين إلى 28 دولة.

وقال دوبن إن آليات العمل داخل التحالف تحتم أن تجتمع الدول كل شهرين أو شهرين ونصف في عاصمة أوروبية، على أن يكون الاجتماع المقبل في البرتغال، وأشار إلى مجموعتي عمل لتسيير الأعمال اليومية، إحداهما بمساعدة وكالة الدفاع الأوروبية، إضافة إلى تشكيل صوت موحد لـ6500 شركة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.

ولكنه حذر من أن أوروبا لا تستطيع تكرار التجربة الأوكرانية بحذافيرها، بيد أنها تستطيع تقليدها قدر الإمكان، ودعا إلى إنشاء شبكة أوروبية لتكنولوجيا المسيّرات، تعمل في المجالات الجوية والبحرية والفضائية.

واعتبر المسؤول الأوروبي أن استخدام المنظومة نفسها في أكثر من دولة يعزز التعاون ويقلل التكلفة، وأن الذراع الواقية يجب أن تبقى محدثة باستمرار.

وأعلنت كندا -أمس الخميس- توسيع تعاونها العسكري مع أوكرانيا وتخصيص ثلث إنتاجها الجديد من الطائرات المسيّرة لدعم القوات الأوكرانية في الميدان، وجاء هذا التعهد خلال مباحثات بين الجانبين شملت إبرام شراكة إستراتيجية طويلة الأجل تمتد 100 عام وتوفر حزمة مساعدات لدعم منظومات الدفاع الجوي والطاقة.

 

المصدر: الجزيرة