يدعو خبراء الصحة في بريطانيا مرضى الربو الذين يستخدمون البخاخ الأزرق إلى مراجعة أطبائهم، بعد تحديث إرشادات العلاج بناء على دراسة وجدت أن الاعتماد طويل الأمد عليه قد يفاقم الحالة.
وعلى مدى عقود، اعتمد ملايين المرضى على هذا البخاخ، المعروف طبيا باسم محفّز مستقبلات بيتا-2 قصير المفعول (SABA)، والذي يحتوي على مادة سالبوتامول مثل “فنتولين”. ويُستخدم هذا الدواء كحل إسعافي يمنح راحة سريعة من أعراض الربو، عبر توسيع المسالك الهوائية وتخفيف ضيق التنفس والأزيز والسعال.
لكن الإرشادات الجديدة الصادرة عن المعهد البريطاني الوطني للصحة والرعاية المتميزة (NICE) توصي بعدم الاعتماد على هذا النوع من البخاخات وحده، لأنه يخفف الأعراض مؤقتا دون معالجة السبب الأساسي، وهو التهاب الشعب الهوائية. وبدلا من ذلك، يُنصح باستخدام بخاخات مركّبة تعالج الالتهاب وتقلل من فرص حدوث النوبات.
ويحذر الخبراء من أن الإفراط في استخدام البخاخ الأزرق يرتبط بزيادة خطر النوبات الحادة ودخول المستشفى، بل وحتى الوفاة في بعض الحالات.
وتوضح الدكتورة أمينة الياسين أن هذا البخاخ “يمنح شعورا سريعا بالتحسن، لكنه مؤقت، وقد يؤدي مع الوقت إلى تفاقم الربو”، مؤكدة أن استخدامه بمفرده يعد علامة تحذيرية تستدعي مراجعة الخطة العلاجية.
وبحسب الإرشادات الحديثة، يُفترض أن يكون مريض الربو الذي يسيطر على حالته بشكل جيد قليل الأعراض، ونادر الحاجة إلى بخاخ الإغاثة. لذلك، يُنصح المرضى بعمر 12 عاما فأكثر- خاصة من شُخّصوا حديثا أو يعانون من أعراض متكررة – بالتحول إلى البخاخات المركّبة.
وتجمع هذه البخاخات بين دواء مضاد للالتهاب (ستيرويد مستنشق) وموسع للشعب الهوائية طويل المفعول مثل “فورموتيرول”، ما يوفر علاجا مزدوجا: تخفيف الأعراض بسرعة ومعالجة الالتهاب في الوقت نفسه.
وتندرج هذه العلاجات ضمن خطتين رئيسيتين:
- خطة “AIR”، حيث يُستخدم البخاخ عند الحاجة فقط.
- خطة “MART”، حيث يُستخدم يوميا للوقاية، بالإضافة إلى استخدامه عند الحاجة لتخفيف الأعراض.
ويؤكد البروفيسور إيوان ماول أن فهم طبيعة الربو تغيّر، موضحا أن العلاج لم يعد يقتصر على فتح المسالك الهوائية، بل يشمل السيطرة على الالتهاب المسبب للأعراض. ويضيف أن استخدام البخاخات المركّبة يمكن أن يقلل من النوبات الحادة ويحسّن صحة الرئة على المدى الطويل.
كما يدعو الخبراء المرضى إلى مراجعة أطبائهم لتقييم خياراتهم العلاجية، واختيار ما يناسب حالتهم بشكل أفضل.
ويختتم الخبراء بالتأكيد على أهمية المتابعة الطبية المنتظمة، لضمان الاستخدام الصحيح للعلاج والحفاظ على صحة الرئتين على المدى الطويل.
المصدر: ميرور
إقرأ المزيد
طريقة جديدة تتنبأ بنوبات الربو قبل سنوات من حدوثها
كشف باحثون عن طريقة جديدة قد تُحدث تحولا في التعامل مع مرض الربو، إذ يمكنها التنبؤ بموعد حدوث النوبات قبل خمس سنوات، ما يفتح الباب أمام تدخلات علاجية مبكرة لملايين المرضى.
الربو القصبي بين التشخيص الخاطئ والعلاج الحديث.. نصائح للسيطرة على المرض
أفاد الدكتور دميتري بولانوف أن الربو القصبي لا يزال من أكثر الأمراض المزمنة التي يستهان بها، نظرا لأنه غالبا ما تُخلط أعراضه المبكرة مع نزلات البرد أو ردود الفعل التوترية.
عامل غذائي محتمل وراء تفاقم الربو عند الأطفال
أجرى فريق من العلماء دراسة حديثة كشفت عن علاقة محتملة بين المضافات الغذائية ومسارات الجهاز المناعي لدى الأطفال، ما قد يجعل هذه المواد عاملا في تحفيز الربو.
أعراض قد تشير إلى الإصابة بالربو
يعتبر الربو من أكثر أمراض الجهاز التنفسي الالتهابية انتشارا، وقد لا يدرك الكثير من المرضى إصابتهم به، مع أن أحد الأعراض الرئيسية للمرض هو الصفير.
أسباب تطور الربو إلى مرض مزمن
الربو عبارة عن حالة مرضية منتشرة تؤثر على ملايين الأطفال في مختلف أنحاء العالم، ويتسبب الربو في صعوبة التنفس، عن طريق تضييق الشعب الهوائية وإنتاج مخاط زائد.