إسرائيل تتوقع “عام قتال” على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الاثنين، إن عام 2026 سيكون على الأرجح “عام قتال” على مختلف الجبهات.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله “منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول (2023)، انخرط الجيش في حملة متواصلة على جبهات عدّة، نحن مستعدون ومتيقظون لاحتمال تجدد معارك مكثفة على كل هذه الجبهات”، مضيفا أن “2026 قد يكون عام قتال على كلّ منها”.

وجاء تصريح زامير بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض أن مقترح إيران لوقف الحرب لا يزال قيد المناقشة، حيث من المتوقع صدور رد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عليه قريبا.

زامير أكد أن إسرائيل مستعدة لاحتمال تجدد معارك مكثفة على عدة جبهات هذا العام (رويترز)

جمود المباحثات

وبحسب ما تداولته شبكة “سي إن إن”، فمن المتوقع أن يجتمع ترمب اليوم مع كبار مسؤولي وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) والجيش لبحث الخيارات المتاحة بعد الجمود الذي وصلت إليه الاتصالات مع طهران، وفي مقدمتها احتمال استئناف الضربات الجوية ضد إيران.

ويأتي الاجتماع في أعقاب قرار ترمب إلغاء رحلة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث كان من المقرر أن يخوضا جولة جديدة من المحادثات مع الوفد الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تصطدم الاتصالات بحالة من الجمود الدبلوماسي.

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي رفيع أن المقترح الإيراني الأخير “بعيد كل البعد عن تلبية الخطوط الحمراء للإدارة الأمريكية”، في إشارة إلى اتساع الفجوة بين الطرفين بشأن شروط إنهاء الحرب.

بدورها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن واشنطن لا تزال تدرس المقترح الإيراني، قائلة “نحن نناقش الاقتراح الإيراني، وسيأتي رد ترمب قريبا”.

في موازاة ذلك، نقلت القناة 13 الإسرائيلية تزايد تقديرات المسؤولين الإسرائيليين بشأن احتمالات توجيه ضربة جديدة على إيران، وسط تنسيق أمني مكثف مع الولايات المتحدة حول السيناريوهات المحتملة.

Jared Kushner and Steve Witkoff, Special Envoy for Peace Missions listen as Vice President JD Vance speaks during a news conference after meeting with representatives from Pakistan and Iran, Sunday, April 12, 2026, in Islamabad, Pakistan. Jacquelyn Martin/Pool via REUTERS
ترمب قرر إلغاء رحلة مبعوثيه ستيف ويتكوف (يمين) وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد (رويترز)

شروط إيران

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة إرنا -بعد وصوله إلى موسكو الليلة الماضية- إن “الزيارة إلى إسلام آباد كانت ناجحة للغاية”، مضيفا: “ناقشنا الشروط التي يمكن في ظلها أن تستمر المفاوضات مع الولايات المتحدة، لقد جئنا إلى روسيا لمواصلة المشاورات الوثيقة بين بلدينا حول القضايا الإقليمية والدولية”.

إعلان

وأفادت مصادر بأن إيران قدمت للوسطاء مقترحا للتفاوض يتألف من 3 مراحل، مؤكدة استعدادها لاستئناف المفاوضات فورا إذا وافقت واشنطن على المبادئ الأساسية الواردة فيه.

وتشمل مراحل المقترح الإيراني للتفاوض مع واشنطن:

المرحلة الأولى

تشمل هذه المرحلة إنهاء الحرب على إيران وحصول طهران على ضمانات واضحة بعدم تجدد العدوان على كل من إيران ولبنان. وأوضحت إيران أنه لن تتم مناقشة أي قضايا أخرى في هذه المرحلة.

المرحلة الثانية

ستركز المرحلة الثانية على مستقبل مضيق هرمز وآلية إدارته بعد انتهاء الحرب. وستُجرى المناقشة بالتنسيق مع سلطنة عُمان، بهدف إنشاء نظام قانوني دولي جديد لتنظيم الملاحة في المضيق.

المرحلة الثالثة

يؤجل النقاش حول ملف البرنامج النووي الإيراني إلى المرحلة الثالثة، إذ شددت طهران على رفضها التفاوض في الملف النووي قبل التوصل إلى اتفاق كامل بشأن المرحلتين الأولى والثانية.

عراقجي عرض مجموعة من المطالب الإيرانية للوسطاء لإنهاء الحرب (غيتي)

وذكرت وكالة تسنيم أن عراقجي عرض مجموعة من المطالب الإيرانية لإنهاء الحرب على الوسطاء، تشمل إنشاء نظام جديد لإدارة مضيق هرمز، وتعويض إيران، والحصول على ضمانات بوقف “العدوان العسكري” من الدول التي تصفها طهران بـ”المحرّضة على الحرب”، إضافة إلى رفع الحصار البحري.

وأكدت الوكالة أن المفاوضات الجارية حاليا “لا علاقة لها بالملف النووي”، في تناقض واضح مع المطالب الأمريكية، التي تعتبر البرنامج النووي بندا محوريا في أي اتفاق مستقبلي.

تنازل نووي مشروط

في المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول إيراني قوله إن إيران مستعدة لوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 5 سنوات، مع إمكانية تمديد هذا التقييد لـ5 سنوات إضافية، إذا ما توافرت الشروط والضمانات المناسبة.

على الجانب الأمريكي، قال ترمب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إن واشنطن ستجري “محادثات عبر الهاتف”، مضيفا أن “الإيرانيين يعرفون ما يجب أن يتضمنه الاتفاق”.

وبرر ترمب قراره إلغاء رحلة مبعوثيه إلى باكستان بأنهما “لن يسافرا 18 ساعة للتحدث عن لا شيء”، مضيفا: “يُهدر الكثير من الوقت في السفر، وهناك صراعات داخلية ضخمة على السلطة داخل القيادة الإيرانية. لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم”.

وختم ترمب رسالته بالتأكيد على موقفه التفاوضي، قائلا “نحن نملك كل الأوراق، أما هم فلا يملكون أي ورقة. إذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال”.

 

المصدر: الجزيرة