اغتال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مقاومَين اثنين بغزة في انتهاك جديد لوقف إطلاق النار، في حين وصل وفد من حركة حماس إلى القاهرة لإجراء مباحثات بشأن فتح معبر رفح واستكمال انسحاب الاحتلال من القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل الثلاثاء مسلّحَين في جنوب قطاع غزة، في اشتباك تخلّله قصف بالدبابات وضربات جوية، وذلك رغم الهدنة الهشة السارية بين إسرائيل وحركة حماس.
وقال الجيش، في بيان، إنه رصد “ستة إرهابيين مسلّحين في منطقة رفح الغربية، بمحاذاة قوات الجيش الإسرائيلي”.
وأضاف “وصلت الدبابات إلى الموقع وأطلقت النار على الإرهابيين. وأطلق الإرهابيون النار على الجنود في إحدى الدبابات، وحصل تبادل لإطلاق النار، بما في ذلك ضربات جوية دقيقة في المنطقة”.
وأفاد البيان بمقتل مسلّحَيْن وأشار إلى أن القوات تواصل البحث عن البقية.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات مروحية إسرائيلية “تنفذ قصفا في مناطق انتشار الاحتلال قرب محور موراغ شمالي مدينة رفح”.
وأضاف أن مروحيات إسرائيلية تجدد قصفها شمالي رفح بالتزامن مع إطلاق نار مكثف.
هدنة هشة
وبموجب اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة تم التوصّل إليه بوساطة أميركية، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع شرق ما تسميه “الخط الأصفر”، داخل القطاع.
وتقع مدينة رفح خلف الخط الأصفر وهي تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. أما المناطق الواقعة في الجهة المقابلة فتخضع لسيطرة حماس.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قصف أهداف لحماس في أنحاء متفرقة من القطاع الخميس الماضي، ردا على ما قال إنها محاولة إطلاق مقذوف من غزة باتّجاه إسرائيل.
وأعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد 13 شخصا على الأقل في هذه الضربات، بينهم 5 أطفال.
ودخلت الهدنة في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنّ خروقا كثيرة شابتها، إذ استشهد أكثر من 447 فلسطينيا منذ ذلك الحين، وفق وزارة الصحة في غزة.
وقُتل 3 جنود إسرائيليين في القطاع منذ سريان الهدنة، وفق الجيش الإسرائيلي.
المعبر والانسحاب
في السياق ذاته، وصل وفد قيادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” برئاسة خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء مباحثات مع القيادة المصرية حول استكمال تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الحركة، في بيان، إن المباحثات ستتناول استكمال تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق، بما فيها فتح معبر رفح في الاتجاهين.
كما يبحث الوفد تسريع الدخول في المرحلة الثانية، بما في ذلك تشكيل اللجنة الإدارية، واستكمال انسحاب الاحتلال من قطاع غزة.
يذكر أنه على مدى عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أميركي في غزة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر: الجزيرة