قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد محتمل في لبنان لعدة أيام، بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على جنوب البلاد.
ونقلت القناة عن مصادر عسكرية لم تسمِّها -أمس الأحد- قولها إن الجيش يستعد “لاحتمال القتال في لبنان عدة أيام”، بزعم استهداف بنى تحتية لحزب الله.
وأكدت القناة أن إسرائيل تصر على استكمال تدمير تلك البنى، وادّعت أن عشرات من عناصر حزب الله محاصرون تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.
وذكرت أن الجيش الإسرائيلي أحبط محاولات لحزب الله لتقديم المساعدة لهؤلاء المحاصرين، دون تفاصيل.
وزعمت القناة أن تل أبيب تصرفت بـ”ضبط نفس” خلال الأيام الأخيرة، خشية الإضرار بالمفاوضات الجارية مع الحكومة اللبنانية بوساطة أمريكية.
وادعت أن “القيادة السياسية الإسرائيلية لم توافق -خلال الأيام الأخيرة- على بعض العمليات التي اقترحها الجيش للرد على تحركات حزب الله، في محاولة لعدم التأثير على مسار المفاوضات”.
تصعيد في جنوب لبنان
من جهة ثانية، أفادت مراسلة الجزيرة بتواصل التصعيد الإسرائيلي جنوب لبنان مع شن غارات وتفجيرات وتوغّل في أطراف بلدة كفرشوبا الحدودية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر.
وقالت إن الاحتلال الإسرائيلي شن غارات -فجر الأحد- على مرتفعات علي الطاهر والمنطقة المحيطة بها في قضاء النبطية، كما نفذت تفجيرات في بلدة مجدل زون في قضاء صور.
وصعّدت إسرائيل -السبت الماضي- غاراتها على جنوب لبنان مما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 19 آخرين في بلدتيْ أنصار ودير الزهراني، بينهم عائلة كاملة من 7 أفراد.
وبرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارات على جنوب لبنان بقوله إن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار، مشيرا إلى إصابة 3 جنود إسرائيليين في هجوم قال إن الحزب شنه داخل “المنطقة الأمنية التي تحمي المستوطنات”.
وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هجوم حزب الله نُفذ بمسيّرة متفجرة وأدى إلى إصابة ضابط وجنديين بجروح خطيرة.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن الغارة التي استهدفت بلدة أنصار أدت إلى “استشهاد عائلة كاملة”، واعتبر أن الهجمات تشكّل “رسالة واضحة” للمسار التفاوضي والجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.
حزب الله يعلق
من جانبه، قال حزب الله إن على إسرائيل “أن تفهم جيدا أن اعتداءاتها وتجاوزاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابَل بما يناسبها”.
واعتبر الحزب أن التصعيد الإسرائيلي باستهداف المدنيين يعبّر عن “إرادة نتنياهو تصعيد الحرب لتعزيز واقعه السياسي الداخلي”.
ودعا حزب الله السلطة اللبنانية إلى “البحث عن سبل لوقف العدوان”، وألا تصر على الاستمرار في “مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو”.
ومنذ أسابيع، تشهد جبهة لبنان توترا متزايدا بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وسط جهود أمريكية للتوصل إلى تفاهمات بين إسرائيل ولبنان.
وتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/آذار الماضي، مما أسفر عن 4 آلاف و335 قتيلا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عاميْ 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تزيد على 10 كيلومترات.
المصدر: الجزيرة