كشف تقرير إخباري إسرائيلي، اليوم الأحد، أن وساطات سرية تجري بين محامي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بهدف التوصل لاتفاق بشأن منح عفو لرئيس الوزراء عن جرائم الفساد المتهم بها.
وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، في تقرير، أن مفاوضات غير رسمية تجري بين أميت حداد، محامي نتنياهو، والرئيس الإسرائيلي برعاية رجل الأعمال ومالك المطاعم الشهير نداف بليلاه.
وأشارت القناة إلى أن بليلاه تصدر عناوين الأخبار ليلة أمس بعد أن استضاف احتفالات عيد ميلاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في مطعم بمستوطنة إيمونيم، مضيفة أن الحفل شهد حضور كبار ضباط الشرطة وشخصيات سياسية بارزة.
وأفادت القناة بأن مالك المطاعم الشهير يشغل منصب “الوسيط” في إحدى أكثر القضايا السياسية والقانونية حساسية في البلاد.
وأشارت إلى أنه في أحاديثه مع معاونيه، وصف مشاركته في المحادثات بين فريق الدفاع عن نتنياهو ومكتب الرئيس بشأن مسألة العفو، قائلا: “كنت أنقل الرسائل بين المحامي أميت حداد والرئيس هرتسوغ في الأسابيع الأخيرة. أنا أشبه بالوسيط. أعرفهما منذ مدة طويلة وهما يثقان بي”.
بيد أنه نفى في تصريحات للقناة أمس تورطه في المسألة، قائلا: “لا أدري من أين تستقون هذه المعلومات. أنا شخص عادي، ولست سياسيا، وبالتأكيد لست ناشطا لأي حزب”.
وفيما يتعلق بالمحادثات مع الرئيس الإسرائيلي والمحامي أميت حداد، قال: “إنهم أصدقاء شخصيون لي”.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات تستلزم سجنه إذا أُدين بذلك. وقدم المستشار القضائي للحكومة لائحة اتهام متعلقة بتلك التهم نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

تسوية خارج المحكمة
بالتزامن مع ذلك، دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد نتنياهو إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.
واعتبر مكتب هرتسوغ أن هذه الخطوة تعد “بداية” قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو، مشيرا إلى أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.
وكان متحدث باسم هرتسوغ قد لفت مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.
وبيّن أن هرتسوغ يسعى إلى استنفاد “جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو”. ويأتي هذا المسعى رغم أن نتنياهو كان قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.
وقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر/تشرين الثاني، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوغ إلى منح نتنياهو عفوا، ووجّه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.
ومنذ 6 سنوات تستمر محاكمة نتنياهو التي بدأت عام 2020، لكنها تزامنت في السنوات الأخيرة مع انشغال تل أبيب بحروب على عدة جبهات أبرزها قطاع غزة ولبنان وإيران.
المصدر: الجزيرة