إندونيسيا واليابان تبحثان تعزيز التعاون الدفاعي

اجتمع وزيرا الدفاع الإندونيسي والياباني في جاكرتا، اليوم الاثنين، لتوقيع اتفاق تعاون دفاعي بين بلديهما، في أعقاب قرار اتخذته طوكيو الشهر الماضي بتخفيف القيود على تصدير الأسلحة.

وقال وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين إنه سيوقّع الاتفاق مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي، دون الكشف عن تفاصيله.

وقال كويزومي -في تصريحات للصحفيين- إن التعاون الدفاعي مع إندونيسيا “يسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة بأكملها”، في ظل “وضع دولي يزداد تعقيدا وتوترا”، موضحا أنه سيناقش مع نظيره الإندونيسي قضايا الأمن البحري وإجراء مناورات عسكرية مشتركة.

وكانت وزارة الدفاع اليابانية أفادت بأن كويزومي يسعى إلى تعزيز التعاون في مجالي معدات الدفاع والتكنولوجيا العسكرية، في ظل قرار البلاد مؤخرا رفع القيود على تصدير الأسلحة، مما يسمح للشركات اليابانية ببيع أسلحة فتاكة إلى الدول الـ17 المرتبطة معها باتفاقات دفاعية.

SAN ANTONIO, ZAMBALES, PHILIPPINES - APRIL 28: A Japanese Self-Defense Forces personnel puts a Japanese flag in front of a surface-to-air guided missile system, during an Integrated Air and Missile Defense (IAMD) drill, as part of the ongoing Balikatan (Shoulder-Shoulder) multinational exercise, at a naval base in San Antonio, Zambales, Philippines, on April 28, 2026. The IAMD exercise, which sees the deployment of troops and missile systems from the United States and Japan, comes at a time of escalating tensions in the disputed South China Sea and the Taiwan Strait, with the Chinese People's Liberation Army increasing military activities in the water and Beijing denouncing Tokyo's strengthened defense cooperation with the Philippines. (Photo by Daniel Ceng/Anadolu via Getty Images)
اليابان أعلنت الشهر الماضي رفعها قيود الحظر على تصدير الأسلحة (الأناضول)

تحديث القدرات العسكرية

كما يأتي هذا في وقت تدفع فيه الحكومة الإندونيسية، منذ تولي الرئيس برابوو سوبيانتو منصبه عام 2024، نحو تحديث القدرات العسكرية المتقادمة للبلاد.

وبعد زيارته جاكرتا، يتوجه الوزير الياباني إلى الفلبين، حيث تشارك القوات اليابانية في تدريبات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة.

وكانت إندونيسيا قد وقّعت الشهر الماضي اتفاق تعاون دفاعي مع الولايات المتحدة، وعززت شراكتها الأمنية مع فرنسا، إلى جانب إبرام اتفاق نفطي مع روسيا.

وفي حين تتمسّك جاكرتا بنهج دبلوماسي “غير منحاز” تصفه بـ”الحرّ والفاعل”، فقد انضمّت العام الماضي إلى تكتّل “بريكس” للاقتصادات الناشئة، الذي يضم روسيا والصين.

من جانب آخر، أعلنت إندونيسيا أنها لا تزال تدرس طلبا أمريكيا للحصول على تصريح شامل للتحليق الجوي فوق أراضيها، وهي خطوة يرى محللون أن إقرارها قد يُفسَّر على أنها ميل لصالح الولايات المتحدة على حساب الصين.

إعلان

وتحظى إندونيسيا بأهمية إستراتيجية متزايدة، نظرا لوقوعها على مضيق ملقا، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم لنقل النفط والسوائل البترولية، إذ يمر عبره الجزء الأكبر من صادرات النفط المتجهة إلى الصين.

 

المصدر: الجزيرة