اعتقلت الشرطة الفرنسية رئيس شركة تلغرام، بافيل دوروف، في مطار شمال باريس.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن الملياردير دوروف اعتقل بعد هبوط طائرته الخاصة في مطار لو بورجيه شمال العاصمة الفرنسية.
ووفقا للمسؤولين، فقد ألقي القبض على الرجل البالغ من العمر 39 عاماً بموجب مذكرة اعتقال، كجزء من تحقيق أولي للشرطة، بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بتطبيق المراسلة الشهير.
وقال الإعلام الفرنسي إن التحقيق يركز على نقص المشرفين على تليغرام، وإن الشرطة ترى أن هذا الوضع يسمح للنشاط الإجرامي بالاستمرار دون رادع على تطبيق المراسلة.
“أفضل الحرية على تلقي الأوامر”
يذكر أن دوروف تحدث للصحفي الأمريكي تاكر كارلسون في أبريل/نيسان عن خروجه من روسيا والبحث عن مقر لشركته في رحلة شملت برلين ولندن وسنغافورة وسان فرانسيسكو.
وقال في المقابلة “أفضل أن أكون حراً على أن أتلقى أوامر من أي أحد”.
وفي تصريح سابق، قال دوروف الذي قدرت مجلة فوربس ثروته بنحو 15.5 مليار دولار، إن بعض الحكومات سعت إلى الضغط عليه، لكن التطبيق الذي يضم الآن 900 مليون مستخدم نشط، ينبغي أن يظل “منصة محايدة” وليس “لاعباً في الجغرافيا السياسية”.
وتعهدت تليغرام بعدم الكشف عن أي معلومات عن مستخدميها.
اتهامات لفرنسا بالدكتاتورية
ويُصنَّف تليغرام كواحد من منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية بعد فيسبوك ويوتيوب وواتساب وإنستغرام وتيك توك ووي تشات. ويحظى التطبيق بشعبية خاصة في روسيا وأوكرانيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق.
وجرى حظر التطبيق في روسيا في عام 2018، بعد رفض دوروف تسليم بيانات المستخدمين، لكن الحظر ألغي في عام 2021.
وبعد أن شنت روسيا غزوها لأوكرانيا في عام 2022، أصبح تلغرام المصدر الرئيسي للمحتوى الذي لا يخضع للتدقيق من كلا الجانبين، حول الحرب والسياسات المحيطة بالصراع.
وأصبح التطبيق وسيلة الاتصال المفضلة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤوليه، كما يستخدمه الكرملين والحكومة الروسية لنشر الأخبار، وأصبح أحد المنافذ القليلة التي يمكن للروس من خلالها معرفة أخبار الحرب.
وقالت السفارة الروسية في فرنسا لوكالة أنباء تاس الروسية الرسمية إنها لم تتلق أي اتصال من فريق دوروف بعد تقارير الاعتقال، لكنها تتخذ خطوات “فورية” لتوضيح الموقف.
وكتبت ماريا زاخاروفا على تطبيق تليغرام: “هل تعتقدون أنهم سيناشدون باريس ويطالبون بالإفراج عن دوروف، أم ستبقى أفواههم مغلقة؟”، ونشرت أيضاً صورة لعدد من المنظمات غير الحكومية الغربية.
وسارع ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، والعديد من السياسيين الروس الآخرين إلى اتهام فرنسا بالتصرف بدكتاتورية.
وكتب أوليانوف على موقع إكس: “لا يزال بعض السذج لا يفهمون أنهم إذا لعبوا دوراً أشد أو أقل وضوحاً في الفضاء الدولي للمعلومات، فليس من الآمن لهم زيارة بلدان تتجه نحو مجتمعات أكثر شمولية”.