كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون في جامعة ليفربول، عن قدرة الخلايا السرطانية على إعادة استخدام بروتين كان يعتقد سابقا أنه مرتبط فقط بعملية إنتاج الحيوانات المنوية والبويضات.
إذ تبين أن بروتين SYCP1 يمكن أن يؤدي دورا مهما في مساعدة الأورام على الاستمرار والنمو.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Science Advances، أن الخلايا السرطانية قادرة على إعادة تنشيط هذا البروتين ومنحه وظيفة مختلفة تماما عن دوره الطبيعي في الخلايا التناسلية. ففي الظروف الطبيعية، يشارك SYCP1 في عملية الانقسام الاختزالي، وهي العملية التي تنتج الخلايا الجنسية، حيث يساعد الكروموسومات على الاقتران بشكل صحيح. لكن الباحثين وجدوا أن الخلايا السرطانية تعيد توظيف هذا البروتين ليعمل داخل نواتها، إذ يرتبط بالحمض النووي ويتحكم في نشاط جينات مسؤولة عن انقسام الخلايا وإصلاح الأضرار التي تصيب المادة الوراثية.
وأوضح الباحثون أن تعطيل عمل بروتين SYCP1 يجعل الخلايا السرطانية أكثر عرضة للتأثر بأدوية العلاج الكيميائي التي تعتمد على إحداث تلف في الحمض النووي للقضاء على الخلايا الخبيثة. وتشير هذه النتيجة إلى أن بعض الأورام قد تستخدم هذا البروتين كآلية دفاعية تساعدها على إصلاح الأضرار الناتجة عن العلاج، ما يسمح لها بمواصلة النمو والبقاء.
وقالت الدكتورة أورسولا ماكلورغ، المحاضرة في الكيمياء الحيوية وبيولوجيا الخلية والأنظمة بجامعة ليفربول: “تظهر نتائجنا أن الخلايا السرطانية قادرة على استغلال بروتينات توجد عادة في الأنسجة التناسلية فقط، وإعادة توظيفها لأداء وظائف جديدة تماما. إن فهم هذه الأدوار غير المعروفة قد يساعد في تطوير طرق علاجية جديدة تعزز فعالية العلاجات الحالية للسرطان”.
وتغير هذه النتائج النظرة التقليدية إلى البروتينات المرتبطة بالخصوبة، إذ كان يعتقد لفترة طويلة أن دورها يقتصر على الجهاز التناسلي ولا تمتلك وظائف مهمة في الأنسجة الأخرى. إلا أن الدراسة تشير إلى أن بعض هذه البروتينات قد تصبح أدوات تستخدمها الخلايا السرطانية لمساعدتها على النمو والتكيف مع الظروف الصعبة، كما قد تمثل أهدافا علاجية جديدة يمكن استهدافها في أنواع مختلفة من السرطان.
وتقدم الدراسة فهما جديدا للطريقة التي تتطور بها الأورام. ويبرز بروتين SYCP1 كأحد الأهداف المحتملة في تطوير علاجات سرطانية دقيقة مستقبلا، خاصة تلك التي تهدف إلى تعزيز استجابة الأورام للعلاج الكيميائي.
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
اكتشاف جين قد يطيل خصوبة النساء ويؤخر انقطاع الطمث
من المعروف أن خصوبة النساء تتراجع مع التقدم في العمر، بسبب فقدان المبيضين للبويضات والجريبات بشكل تدريجي، ما يؤدي إلى العقم واضطراب الدورة الشهرية، وفي النهاية انقطاع الطمث.
طريقة محتملة لتأخير شيخوخة المبيض وتحسين الخصوبة
تفتح دراسة جديدة الباب أمام إمكانية تطوير علاجات تساعد النساء على الحفاظ على خصوبتهن لفترة أطول، بعد أن وجد باحثون طريقة محتملة للتقليل من تصلب المبايض المرتبط بالتقدم في العمر.
اكتشاف عامل مفاجئ يؤثر على جودة الحيوانات المنوية
كشفت دراسة علمية حديثة النقاب عن وجود تباينات جغرافية واسعة في جودة السائل المنوي بين الرجال، تفوق ما كان يعتقد سابقا.