«الأزرق» في مرحلة جديدة… بمُتطلّبات مُختلفة

وضع منتخب الكويت الوطني قدمه على أعتاب مرحلة جديدة لم يسبق للاعبيه الحاليين خوضها من قبل بتأهله إلى الجولة الحاسمة من تصفيات مونديال كأس العالم 2026.

وكان الظهور الأخير لـ «الأزرق» في تصفيات مونديال 2006 أي قبل ما يقارب الـ 19 عاماً، عندما خرج من مجموعة ضمته مع السعودية وكوريا الجنوبية وأوزبكستان.

بعدها لم يتمكن «الأزرق» من بلوغ الدور الحاسم للتصفيات في نسخ 2010 و2014 ، و2018 ، فيما كان خروجه من التصفيات الماضية مزدوجاً لأنه لم يتمكن من بلوغ الدور الحاسم لرحلة التأهل إلى مونديال قطر 2022، كما فشل في تجاوز تصفيات كأس آسيا 2023 رغم خوضه المنافسة مع المنتخبات التي ودّعت تصفيات المونديال.

على صعيد كأس آسيا، فقد ضمن «الأزرق» التواجد في نسختها المقبلة المقررة في السعودية يناير 2027، بعدما غاب عن آخر نسختين في الإمارات 2019 وقطر 2023، فيما كانت مشاركته الأخيرة في أستراليا 2015 .

ويعتبر بلوغ «الأزرق» الدور الحاسم من تصفيات كأس العالم بعد غياب، مرحلة جديدة وخطوة مهمة، وذلك بصرف النظر عن «سيناريو التأهل» الذي جاء بشق الأنفس رغم أنه وقع مع منتخبات كانت لا تعتبر مُقلقة بالنسبة له في السابق.

وبعد أن خطف المنتخب المركز الثاني خلف قطر بفوز شاق على أفغانستان، محققاً أقل حصاد بين المنتخبات الـ 18 المتأهلة بـ 7 نقاط فقط وبأدنى معدل تهديف مع فلسطين (سجلا 6 واستقبلا 6) ومن دون أن يتمكن من الفوز على منافسين في المجموعة هما قطر والهند، بعد كل هذه الرحلة المحفوفة بمخاطر خروج جديد من التصفيات، نجح «الأزرق» بالتأهل ولكن ما ينتظره في الدور المقبل سيكون أصعب بكثير من الذي تجاوزه أخيراً.

فالوجود في المستوى السادس والأخير في التصنيف من شأنه أن يوقع المنتخب في مجموعة قوية مع منتخبات أكثر منه تمرساً وتمتلك خبرة في خوض مثل هذه الاستحقاقات يفتقدها غالبية عناصر «الأزرق».

هذه المعطيات تُحتّم على اتحاد اللعبة العمل سريعاً على توفير متطلبات مختلفة من أفضل إعداد ممكن لـ «الأزرق» قبل خوض الجولة الافتتاحية للتصفيات والتي ستكون بعد قرابة 80 يوماً من الآن، ولعل الخطوة الأولى تكون في مراجعة شاملة ودقيقة لمشوار الفريق في التصفيات وأسباب تراجع مستواه ونتائجه في أغلب المباريات ورصد السلبيات التي شابت أداءه والعمل على تصحيحها قبل الدخول في المرحلة الأصعب والأهم في مسيرة الجيل الحالي.

رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، عبدالله الشاهين، كشف عن البدء في الخطوات سالفة الذكر عبر تصريحات أدلى بها عقب التأهل قال فيها: «أغلقنا صفحة التصفيات بكل ما فيها ونتطلّع الآن إلى بناء خطة فنية تتواكب مع طموحنا في التنافس المقبل».

مضيفاً: «مع إيماننا بأن المنافسة قوية، إلا أن لدينا عزيمة وأمل ولن نلتفت سوى لهتافات الطامحين وسنعمل كاتحاد على توفير كل ما يلزم لنجاح الأزرق».

وقال الشاهين إن التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 بالسعودية وكذلك الدور الحاسم للتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، «يجسد تنامي مؤشر عودة الحياة الطبيعية لكرة القدم الكويتية».

وأردف: «أشعر بسعادة كبيرة جداً لأن التأهل القاري لآسيا 2027 ومواصلة التنافس على بطاقة الوصول لمونديال 2026 رسم الفرحة والبسمة للشعب الكويتي، وأعاد لهم الثقة والوجود الكروي بعد غياب طويل».

القرعة 27 الجاري

تُسحب قرعة الدور الثالث من تصفيات كأس العالم في مقر الاتحاد الآسيوي يوم 27 الجاري، حيث سيتم تقسيم المنتخبات الـ18 على ثلاث مجموعات مع ثمانية مقاعد مؤكدة إلى نهائيات 2026، إلى جانب إمكانية الحصول على مقعد تاسع عبر الملحق العالمي.

ستضم كل مجموعة 6 منتخبات، ستتواجه ذهاباً وإياباً يتأهل منها الأول والوصيف للمونديال.

ويتحول بعدها الثالث والرابع من كل مجموعة إلى التصفيات الرابعة، حيث توزيع المنتخبات إلى مجموعتين، بنظام المواجهة الواحدة، يتأهل منهما الثنائي المتصدر إلى المونديال.

وسيتنافس بعدها الثنائي الوصيف في المرحلة الخامسة خلال المواجهة ذهابا وإيابا، يتأهل منها الفائز للمنافسة على بطاقة الملحق لحسم مقعد مونديالي تاسع من القارة الصفراء.

عيد: لحظة مُنتظرة

اعتبر عيد الرشيدي، صاحب هدف الفوز في مرمى أفغانستان، أن العمل الشاق ساعد الفريق في الحصول على بطاقة التأهل إلى الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المشتركة لكأس العالم 2026 وإلى نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية.

وقال الرشيدي بعد المباراة: «نحمد الله على هذا الفوز، ونجاحنا في إسعاد جماهيرنا بعد غياب لفترة طويلة عن كأس آسيا وعن الدور النهائي من تصفيات كأس العالم».

 

المصدر: الراي