اكتشف علماء أحياء من أوروبا أن نظائر هرمون الثيروكسين البشري تغير النشاط الحيوي للسلائل المرجانية بحيث تبدأ بتكوين غلاف كالسيوم صلب حولها بوتيرة أسرع.
ووفقا للمكتب الإعلامي لجمعية علم الأحياء التجريبي (SEB) سيسمح هذا الاكتشاف بابتكار أساليب تسرع تجدد الشعاب المرجانية التالفة.
وتقول كليمنس فلورين، الباحثة في المركز العلمي في موناكو:
“نحن نعرف القليل فقط عن كيفية تأثير الهرمونات على الوظائف الحيوية لدى اللافقاريات. وقد أظهرت تجاربنا أن لهرمون الثيروكسين تأثيرا إيجابيا في عملية تكلّس المرجان. والآن، علينا أن نفهم كيف تستخدم الشعاب المرجانية هذا الهرمون في بيئتها الطبيعية”.
ووفقا للباحثين، يعمل علماء البيئة والأحياء من مختلف أنحاء العالم بنشاط على ابتكار تقنيات تُسرّع عملية التجدد الطبيعي للشعاب المرجانية والمستعمرات التي تكوّنها. فقد شهدت العقود القليلة الماضية انخفاضا حادا في أعداد هذه اللافقاريات قبالة سواحل أستراليا، وفي البحر الكاريبي، والبحر الأحمر، وكذلك في مناطق أخرى من المحيطات، نتيجة لموجات الحر، وتفشي الأمراض، والنشاط البشري.
ويقترح باحثو موناكو إمكانية تسريع عملية تكوين الشعاب المرجانية من خلال تحفيز السلائل (“البوليبات”) على بناء قشرة كلسية صلبة حول نفسها بشكل أكثر نشاطا. واستنادا إلى هذه الفكرة، طوّروا طريقة تتيح حقن كميات دقيقة من الهرمونات في كل مرجان، وراقبوا تأثير نظائر الهرمونات البشرية المختلفة على نوعين من المرجان الرخو والصلب اللذين يعيشان قبالة سواحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وقد أظهرت هذه التجارب أن عملية تكلّس المرجان تتسارع بشكل ملحوظ عند حقن هرمون الثيروكسين، وهو هرمون لم يُدرس دوره من قبل في دورة حياة اللافقاريات البحرية، رغم مشاركته المعروفة في تنظيم عمليات الأيض والنمو، وكذلك في نقل أيونات الكالسيوم في جسم الإنسان.
ووفقا لعلماء الأحياء، فإن طبيعة تأثير هذا الهرمون على السلائل المرجانية تشير إلى دور مهم وأساسي له في حياة جميع الكائنات الحية متعددة الخلايا. ويأمل الباحثون في المستقبل بدراسة العمليات الخلوية المرتبطة بتأثير هذا الهرمون على السلائل المرجانية، وذلك بهدف ابتكار طريقة لتسريع عملية تجدد الشعاب المرجانية، وتعزيز نمو مستعمرات المرجان الرخو والصلب في موائلها الطبيعية، مما قد يُسهم في تقليل خطر اختفائها نتيجة للاحتباس الحراري والنشاط البشري.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
الجزء الشمالي من الحاجز المرجاني العظيم يفقد ثلث شعابه المرجانية!
أعلن علماء المعهد الأسترالي للعلوم البحرية أن الجزء الشمالي من الحاجز المرجاني العظيم فقد ثلث شعابه المرجانية في عام 2024 بسبب الاحتباس الحراري.
طريقة مبتكرة تعيد الحياة للشعاب المرجانية!
توصل علماء من جامعة إكستر البريطانية لاكتشاف طريقة مبتكرة قد تساهم في ترميم الشعاب المرجانية في البحار والمحيطات.
كشف غموض “هالات” الشعاب المرجانية المضيئة
كشف باحثون بعض الأسرار الكامنة وراء “هالات” الرمال المحيطة بالشعاب المرجانية، وما قد تعنيه بالنسبة لصحة الشعاب المحاصرة، بعد مسح استمر عشرات السنين.