كشفت عالمة من نوفوسيبيرسك، خلال تجارب أجرتها على حيوانات مختبرية، أن تأثير الجسيمات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في الغذاء يعتمد على التركيبة الجينية الفردية للكائن الحي.
أفادت بذلك وكالة “تاس”، نقلا عن ناتاليا ستيفانوفا، الباحثة الرئيسية في مختبر الآليات الجزيئية للشيخوخة بمعهد علم الخلايا والوراثة التابع لفرع سيبيريا في أكاديمية العلوم الروسية. وجاء ذلك في تقرير قدمته خلال منتدى “تكنوبروم-2026” العلمي، الذي انعقد أواخر أغسطس الماضي في غرب سيبيريا.
ووفقا لبيانات سابقة حصل عليها علماء من فيينا، فإن الإنسان يتناول أسبوعيا نحو 5 غرامات من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، أي ما يعادل وزن بطاقة مصرفية. ولدراسة إسهام العوامل البيئية في طول العمر، حلل العلماء تأثير الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على عملية شيخوخة الكائن الحي.
وقالت ستيفانوفا إن “تأثير تناول الميكروبلاستيك يعتمد على النمط الجيني، أي على خصائص الخلايا العصبية والخلايا الدبقية (الخلايا المساعدة الموجودة في الجهاز العصبي) في الدماغ. وتبيّن أن تناول الجسيمات البلاستيكية الدقيقة يؤثر بشكل مختلف باختلاف النمط الجيني؛ فهناك سيناريو لتأثيرها في الكائن السليم، بينما يوجد سيناريو آخر لدى الكائنات التي بدأت تتطور فيها تغيرات تنكسية عصبية. وإذا استمر استهلاك اللدائن الدقيقة، فقد يؤدي ذلك إلى تسريع شيخوخة الدماغ، وبالتالي شيخوخة أعضاء وأجهزة أخرى”.
وخلال التجارب، أضيفت جسيمات بلاستيكية إلى غذاء سلالتين من فئران المختبر. وصُنعت هذه الجسيمات من مادة البولي إيثيلين تيريفثاليت، التي تُستخدم في صناعة الزجاجات والحاويات وغيرها من العبوات.
ووفقا لستيفانوفا، أظهرت الحيوانات السليمة التي تناولت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة استجابة التهابية، بينما أظهرت الحيوانات المهيأة للإصابة بمرض ألزهايمر إعادة توزيع للخلايا في أحد تراكيب الدماغ، وهو الحُصين (Hippocampus)، المسؤول عن الذاكرة والتعلم.
ويخطط العلماء مستقبلا لإجراء دراسة مفصلة للأعضاء الداخلية لدى الفئران، بهدف تحديد الأماكن التي تراكمت فيها أكبر كميات من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
اكتشاف لدائن دقيقة في قلب الإنسان لأول مرة!
اكتُشفت لدائن دقيقة مستخدمة في تغليف المواد الغذائية والطلاء في قلب الإنسان لأول مرة.