نفى مركز تنسيق العمليات الإنسانية -التابع لجماعة أنصار الله (الحوثيين)- بصورة قاطعة صحة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن اعتزام الجماعة فرض رسوم مالية على السفن مقابل عبور مضيق باب المندب، مؤكدا أن العبور عبر المضيق مجاني بالكامل.
وأوضح المركز -في تصريح صحفي اليوم السبت- أن خدمة “العبور الآمن” المقدمة للسفن والشركات الواقعة خارج نطاق الحظر المعلن في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي هي خدمة اختيارية ومجانية، وتُمكّن السفن المعنية من تقديم طلبات تأكيد المرور عبر القنوات الرسمية مجانا.
وحذّر بيان المركز من التعامل مع أي جهات أو أفراد يطلبون تحصيل مبالغ مالية أو بيانات مقابل تسهيل العبور أو منح التصاريح، داعيا شركات الشحن إلى الامتناع عن الدفع والإبلاغ عن أي محاولات ابتزاز، كما شدد على وسائل الإعلام بضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
مقترح فرض الرسوم
وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصادر إقليمية -الأربعاء الماضي- أن الحوثيين يدرسون فرض رسوم على السفن التجارية التي تعبر جنوب البحر الأحمر.
وقالت المصادر إن الجماعة تبحث آلية لفرض رسوم على معظم السفن المارة عبر مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويشكّل ممرا حيويا للتجارة العالمية وشحنات الطاقة.
وأضافت رويترز -نقلا عن مصادر- أن الصين أجرت اتصالات مباشرة مع الحوثيين للحصول على ضمانات تسمح لناقلاتها بالعبور الآمن أثناء عبورها مضيق باب المندب.

الحصار الحوثي
وكان الحوثيون أعلنوا -في 20 يوليو/تموز المنصرم- فرض حصار بحري استهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ السعودية، مما فتح جبهة جديدة في التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، ووسّع نطاق المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة والتجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات الملاحية الدولية.
وادعى زعيم جماعة أنصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي -الخميس الماضي- أن قواته أعادت 16 سفينة منذ إعلانها فرض ما سمته “حظرا للملاحة البحرية” على السعودية في 20 يوليو/تموز.
وفي معرض حديثه عن هجمات جماعته في البحر الأحمر، قال الحوثي إن “المحصلة كانت جيدة منذ إرساء معادلة الحصار بالحصار في استهداف السفن النفطية السعودية ومنع حركتها وإعادة 16 سفينة، وإسقاط الطائرات التجسسية”. ولم يقدّم الحوثي تفاصيل بشأن السفن التي تحدث عنها، أو أدلة تثبت ما قدمه من معلومات.

التحالف البحري الدفاعي
في المقابل أعلنت السعودية -الخميس الماضي- موافقة 14 دولة (بينها مصر وباكستان وتركيا وقطر والبحرين والأردن واليمن وبنغلاديش) على إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، يهدف إلى حماية حرية الملاحة بالمنطقة.
وقال بيان نشرته وزارة الدفاع السعودية إن التحالف يهدف إلى بناء إطار دفاعي مؤسسي للتعامل مع التهديدات البحرية المتزايدة، وسيتركز نشاطه في ثلاثة من أهم الممرات البحرية في العالم، وهي: مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن.
المصدر: الجزيرة