أعلنت سفيرة أستراليا لدى البلاد ميليسا كيلي، التشاور بشكل وثيق مع الكويت في شأن تفاصيل الإنهاء التدريجي لتصدير الأغنام الحيّة عن طريق البحر، مؤكدة التزام بلادها أن تبقى الشريك الأمثل للكويت لضمان أمنها الغذائي.
وأضافت كيلي خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقر إقامتها بمناسبة الذكرى الـ 50 لإقامة العلاقات الديبلوماسية مع الكويت، أن إنهاء حكومة بلادها التدريجي لتصدير الأغنام بحراً لن يبدأ قبل منتصف عام 2025، موضحة ان من المقرر ان تقدم لجنة مستقلة توجيهات للحكومة في شأن تفاصيل الإنهاء التدريجي ولم يتم إصدار تقرير اللجنة حتى الآن.
وفي معرض ردها على أسئلة الصحافيين قالت السفيرة «اتطلع الى المزيد من الزيارات الرسمية رفيعة المستوى بين البلدين»، معربة عن املها أن يتم عدد منها خلال هذا العام، ولكن الى الآن لم يتم تحديد موعد محدد، مضيفة «نأمل بأن تعقد اللجنة المشتركة بين البلدين خلال هذا العام ولكن أيضا لم يتم تحديد موعد بعد».
وعن التعاون الأمني والعسكري، قالت كيلي، إن استراليا متواجدة عسكرياً في المنطقة منذ عام 1990، حيث شاركت مع قوات التحالف في تحرير الكويت، ومنذ هذا الوقت لها مساهمات بسيطة في عمليات حماية الملاحة في البحر الأحمر.
واضافت «لدينا تواجد في القواعد العسكرية في الكويت ونعمل عن كثب مع الحكومة الكويتية من أجل الحفاظ على أمن المنطقة»، معربة عن أملها ان يتم تخفيف حدة التصعيد فيها.
الجالية 800 نسمة
وأشارت الى ان عدد الجالية الاسترالية المقيمة في الكويت يبلغ 800 نسمة يعملون في مختلف القطاعات خصوصا في قطاع النفط والغاز فهي جالية مؤهلة تضم العديد من المهنيين من مختلف المجالات.
استثمارات الكويت
وحول الاستثمارات الكويتية في استراليا، قالت انها استثمارات كبيرة ومتنوعة في مجالات مختلفة لاسيما في مجال الطاقة الخضراء، حيث بلغ حجم الاستثمارات الكويتية في استراليا نحو 13 مليار دولار استرالي، معربة عن أملها في ان يتزايد حجم الاستثمارات بما يتلاءم مع الإمكانات المتاحة في البلدين الصديقين.
الذكرى الـ 50 للعلاقات
ذكرت كيلي أن العام الجاري يُصادف الذكرى الـ 50 للعلاقات الديبلوماسية بين استراليا والكويت، مشيرة إلى أنه سيتم الاحتفال بهذه المسيرة المميزة بطرق متنوعة ومختلفة، حيث سيتم التركيز بشكل خاص على الأنشطة الديبلوماسية.
زيارة محورية
لافتة إلى أن الزيارة التاريخية لسمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الى أستراليا في عام 1992 كانت نقطة محورية وعلامة فارقة في تاريخ العلاقات الثنائية، حيث كانت الأولى من نوعها لحاكم كويتي إلى أستراليا.
«50 قصة لـ50 عاماً»
أشارت السفيرة إلى الكثير من المحاور المهمة في مقومات الشراكة.
وقالت إن حسابات السفارة على وسائل التواصل الاجتماعي ستسلط الضوء على حملة «50 قصة لـ50 عاما»، وهي مجموعة من القصص تبرز تنوّع وعمق علاقات البلدين، ومنها تحرير الكويت، روح الابتكار لأستراليين مثل ألان فيليرز، الذي وثّق رحلاته في الكويت في أواخر الثلاثينيات في كتابه «أبناء سندباد»، وصولاً إلى الشراكات المبتكرة التي تتطلع نحو مستقبل أكثر استدامة، وكذلك بدايات تجارة القمح في عام 1966 التي أرست أسس التعاون الزراعي لعقود.