تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع في لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج “المقابلة” عن الترتيبات الأمنية المحتملة مع إسرائيل، والوضع في لبنان، والعلاقة مع روسيا.
وقال الشرع في الجزء الأول من اللقاء -الذي بث مساء الأحد- إن سوريا تعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول.
وأضاف أن بلاده تتجنب الصدام مع إسرائيل، لأن ذلك ليس من مصلحتها، مشيرا إلى أن مستقبل العلاقة مع إسرائبل مرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة.
وأوضح الشرع أن نجاح الاتفاق الأمني المحتمل مع إسرائيل قد يمهد لسلام شامل دون التفريط في حق سوريا في الجولان.

الوضع في لبنان
وفي ملف آخر، قال الرئيس السوري إن بلاده لا تعتزم التدخل عسكريا في لبنان، مؤكدا أن دمشق نقدم للدولة اللنبانية أوراقا للمساندة.
وأضاف أن أي فوضى في لبنان ستنعكس مباشرة على سوريا، مشيرا إلى تخوف كبير لدى سوريا من انفجار
واعتبر أن الحل في لبنان ليس بالضرورة أمنيا، مشيرا إلى أن سوريا تعمل على مقابة شاملة للأزمة.
كما قال إن سوريا تريد تمكين لبنان من الوفاء بالتزامته الدولية، مشيرا إلى أن الاتفاق الأمني بين لبنان وإسرائيل يتضمن ثغرات كبيرة.
مصالح كبيرة
وفي ما يخص العلاقة مع روسيا، قال الشرع إن سوريا تربطها بها مصالح كبيرة، وإنها قد سارعت إلى فتح صفحة جديدة معها.
وقال الرئيس السوري إن لم يتم الانتهاء بعد من النقاش مع روسيا بشأن مستقبل قواعهدها العسكرية في سوريا.

الحرب في المنطقة
وبشأن الأوضاع في المنطقة، حذر الرئيس السوري من أن الحرب مرشحة للتوسع بسبب إدارة الصراع من الطرفين، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإيران.
وقال الشرع إن سوء التنسيق مع المفاوضين وصناع القرار في إيران أحد أسباب تعثر التفاهمات بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن بعض قادة الحرس الثوري الإيراني يعتقدون أن الخليج خاصرة رخوة، واصفا ذلك بغير الصحيح.
رفع العقوبات
في ملف آخر، قال الشرع إن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا جاء نتيجة وساطات قادتها المملكة العربية السعودية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موضحا أن قانون “قيصر” والعقوبات الأخرى كانت مرتبطة بجرائم ارتكبها النظام السابق بحق السوريين، ومن غير المنطقي -بحسب تعبيره- استمرار معاقبة الشعب السوري بعد سقوط ذلك النظام.
وأضاف أن آخر العقبات المتبقية تتمثل في إزالة تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وهو إجراء يخضع لآلية قانونية تبدأ بتوصية من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ثم تحال إلى الكونغرس الأمريكي لمدة 45 يوما قبل صدور القرار النهائي، معربا عن ثقته في أن الخطوة ستمر دون اعتراض، في ضوء الاتصالات التي أجرتها دمشق مع أعضاء في الكونغرس.
وأوضح أن الضمانات التي قدمتها سوريا لواشنطن تقتصر على معالجة الأسباب التي أدت سابقا إلى إدراجها على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتشمل عدم تحويل الأراضي السورية إلى ملاذ للجماعات المسلحة أو تسهيل نقل السلاح والأموال، نافيا أن تكون هذه الضمانات مرتبطة بملفات إقليمية أخرى، ومنها لبنان.
المصدر: الجزيرة