أعلنت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا (الترويكا الأوروبية) في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة على إيران، بعد انقضاء مهلة ما تعرف بـ”آلية الزناد” أو الـ”سناب باك”، وبررت هذا الإجراء بعدم وفاء طهران بالتزاماتها المتعلقة ببرنامجها النووي.
ودعت الترويكا الأوروبية، في بيان إيران، إلى الامتناع عن أي عمل تصعيدي بعد تفعيل العقوبات.
وقالت الدول الثلاث إنها كانت تأمل أن يُجبر التهديد بتفعيل العقوبات إيران على الرضوخ لمطالب مثل السماح الفوري لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى المنشآت النووية التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي، واستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة حول أنشطتها النووية، لكن ما قدمته إيران كان ضئيلا جدا بحيث لا يكفي لوقف دخول آلية العقوبات حيز التنفيذ عند منتصف ليل الأحد بتوقيت غرينتش، أي بعد شهر من إطلاقهم العملية ذات الـ30 يوما.
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن قرار مجلس الأمن بإعادة العقوبات على إيران يؤكد أن العالم لن يرضخ لتهديداتها وأن طهران ستحاسب، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب كان واضحا بأن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحا والوصول لاتفاق لا يزال الخيار الأفضل لشعب إيران.
آخر رصاصة غربية
وقال نائب إيراني في الساعات الأخيرة من المفاوضات -مشترطا عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية تلك المحادثات: “إن آلية السناب باك هي آخر رصاصة لدى الغرب. وبمجرد أن يضغطوا على الزناد، لن يتبقى لديهم شيء. العصا التي ظلوا يلوّحون بها فوق رؤوسنا بمجرد استخدامها تختفي. لن يكون لديهم أي ورقة ضغط أخرى”.
وكانت الترويكا الأوروبية أطلقت أواخر أغسطس/آب، أطلقت ما يعرف بـ”آلية الزناد” التي تتيح إعادة فرض العقوبات التي رفعت عن إيران بعد اتفاق العام 2015.
ومنح مجلس الأمن الضوء الأخضر لهذه الخطوة، وفشل مسعى روسي صيني مشترك ليل الجمعة، في تمديد المهلة. ونتيجة ذلك، أعيد اليوم الأحد فرض عقوبات قاسية على إيران، تشمل حظرا على الأسلحة وتدابير اقتصادية، بعد 10 سنوات من رفعها.
واحتجاجا على هذه التطوّرات، استدعت طهران سفراءها في فرنسا وألمانيا وبريطانيا “للتشاور”، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني.
ويقول دبلوماسيون ومحللون إن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بموجب آلية “سناب باك” (العودة التلقائية) تعيد القوى الغربية إلى نقطة الصفر في كيفية احتواء ومراقبة البرنامج النووي الإيراني.
المصدر: الجزيرة