العلماء يكشفون آفاقا جديدة للطب التجديدي

يشير الدكتور مكسيم باتروشيف، رئيس مركز الجينوم في معهد كورتشاتوف إلى أن العلماء في العالم يدرسون ما إذا كان بإمكان البشر تجديد الأعضاء المفقودة والأنسجة التالفة على المستوى الجيني.

وتحدث باتروشيف، عن التقدم الذي يحرزه العلماء في فهم عمليات تجدد الأسنان والعظام من خلال دراسة جينومات الحيوانات. هذه الدراسات، تكشف عن أوجه تشابه مع جسم الإنسان، وتفتح آفاقا للتطورات المستقبلية.

ويقول: “تكمن ذروة البحث العلمي حاليا في البحث عن أوجه التشابه بين الإنسان والحيوان. ولكن هناك ثمة مشكلة جوهرية- لا ينظم هذه العملية في البشر، جين واحد. أي أن هناك العديد من الجينات تعمل معا في الحمض النووي. لذلك، من الضروري إيجاد نظائر لهذه الجينات لدى الإنسان، بحيث يمكن تفعيلها في موقع محدد وفي وقت محدد. وهذه النظائر موجودة، لأننا، خلال التطور الجنيني، نتشابه إلى حد كبير مع جميع الحيوانات. لذلك يركز العلم حاليا على تحديد هذه الجينات وفهم أيها يحتاج إلى التفعيل”.

ووفقا له، المهمة الرئيسية للعلماء هي فهم البرنامج الذي يمكن تفعيله لدى البشر دون التسبب في أي ضرر. لأنه إذا قمنا بتفعيل جميع الجينات التي كانت نشطة في تطورنا الجنيني، فسنتمكن من إنماء أي شيء، حتى الذيل.

وبتحديد المعايير الأساسية، ستكتسب البشرية القدرة على تجديد الأسنان المفقودة دون تدخل جراحي، وكذلك ترميم عيوب العظام بعد الإصابات، متجاوزين بذلك الحاجة إلى أطباء العظام.

ويشير العالم، إلى أن ما يتعلق بالأسنان والعظام بشكل عام، ربما يكون هذا هو التطبيق الأقرب لهذه التقنيات، بل هو الأقرب جدا. وأول ما سنراه هو العظام من جميع أنواع الكسور والأسنان. نعم، سيكون هذا هو الأول. ومن المرجح أن تكون زراعة الأعضاء الداخلية، أو حتى الأطراف بأكملها، مسألة مستقبلية بعيدة.

المصدر: فيستي. رو

 

المصدر: روسيا اليوم