القصف الإسرائيلي يشمل كل الجغرافيا اللبنانية

شنت إسرائيل اليوم الأربعاء هجوما غير مسبوق على لبنان، وُصف بأنه الأعنف من حيث الكثافة والمساحة منذ الاجتياح عام 1982، إذ استهدف كل الجغرافيا اللبنانية من الجنوب إلى البقاع مرورا ببيروت وجبل لبنان، وشمل مناطق تعرضت للقصف الإسرائيلي لأول مرة.

وأسفرت سلسلة الغارات عن مقتل 254 شخصا وإصابة 1165، وفق آخر إحصائية نشرتها المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 100 غارة جوية خلال 10 دقائق، استهدفت شققا سكنية ومباني مدنية.

وبينما زعم جيش الاحتلال استهداف بنى تحتية ومقار لحزب الله، ضمَّت خريطة القصف مناطق مكتظة ومتقاربة، على النحو التالي:

العاصمة بيروت

وصف مراسل الجزيرة جوني طانيوس الوضع في قلب العاصمة اللبنانية بأنه كارثي جرّاء الغارات الإسرائيلية، مشيرا إلى حالة الاستنفار الكبيرة لفرق الإغاثة وطواقم الإسعاف لإنقاذ الضحايا، وسط حالة من الخوف الجماعي والذعر والهلع إثر الهجمات غير المسبوقة منذ ثلاثة عقود.

وشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت المناطق المحاذية للواجهة البحرية، وهي عين المريسة والمنارة وعين التينة، إضافة إلى مناطق بربور وكورنيش المزرعة وعين المريسة وبرج أبي حيدر والمصيطبة والبسطة، وهي مناطق تضم أحياء متقاربة جدا وعالية الاكتظاظ السكاني.

ووفق مشاهدات مراسل الجزيرة في كورنيش المزرعة، فإن المنطقة -وهي من أكثر أحياء العاصمة حيوية واكتظاظا- تعرضت لغارة أدت إلى تدمير مبنى بالكامل ومنشأة عبارة عن مستودع حديدي، وسط أضرار واسعة في الأبنية المجاورة واندلاع حرائق.

أما في منطقة المنارة بالعاصمة، فقد رصدت مراسلة الجزيرة ميساء الفطناسي حالة عارمة من الذعر والهلع بين المدنيين والنازحين، بعد استهداف مبانٍ سكنية وتجارية، خاصة في منطقة شارع الحمرا.

ومساء اليوم، أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي شن غارة على منطقة تلة الخياط في بيروت، أسفرت عن انهيار جزء من مبنى سكني، تحولت طوابقه إلى ركام تكدس بعضه فوق بعض.

إعلان

وأفادت وكالة الأناضول بأن المناطق المستهدَفة في بيروت هي سكنية ذات أغلبية سُنية، أي خارج مناطق حزب الله.

وكانت حصيلة الضحايا في بيروت على النحو التالي:

  • عدد القتلى: 92
  • عدد المصابين: 742

الضاحية الجنوبية

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، فإن الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت مناطق عدة، من بينها بئر حسن والرحاب وحي السلم والشياح.

وكانت حصيلة الضحايا -وفق الدفاع المدني اللبناني- على النحو التالي:

  • عدد القتلى: 61
  • عدد المصابين: 200

أما في قضاء عاليه بمحافظة جبل لبنان، الذي يضم مناطق عديدة تعرضت للقصف الإسرائيلي منها الشويفات وعرمون (البيادر) وكيفون وبشامون المدارس، فقد أعلن الدفاع المدني اللبناني مقتل 17 شخصا وإصابة 6.

شرقي لبنان

وطالت الغارات الإسرائيلية مناطق شرقي البلاد من الهرمل وبعلبك في البقاع الشمالي وصولا إلى الكرك التي تقترب من مجرى نهر الليطاني جنوبا، وتعرضت بلدات العقيدية وطاريا ودورس وشمسطار لغارات أودت بحياة عدد من اللبنانيين.

وكانت حصيلة الضحايا ما يلي:

  • بعلبك: 18 قتيلا و28 مصابا
  • الهرمل: 9 قتلى و6 مصابين

وأفادت مراسلة الجزيرة كاترين حنا بأن إحدى الغارات الإسرائيلية استهدفت مقبرة شمسطار بقضاء بعلبك في البقاع، أثناء تشييع سكان البلدة أحد المتوفين، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المشيعين المدنيين.

وتزامنت هذه المجزرة مع غارات إسرائيلية استهدفت بلدات قريبة من شمسطار، وأوقعت عددا من القتلى والجرحى بعضهم من المسعفين، ولفتت حنا إلى أن هذه البلدات لم تكن ضمن المناطق التي طلبت إسرائيل إخلاءها.

ورصدت كاميرا الجزيرة جهود فرق الدفاع المدني اللبناني في انتشال جثث القتلى والبحث المستمر عن المفقودين، إثر غارة إسرائيلية على مبنى في بلدة دورس بمحافظة البقاع جنوبي لبنان.

جنوبي لبنان

وتحولت مختلف مدن وبلدات جنوبي لبنان، التي تُعَد الأكثر كثافة وازدحاما بين أحيائها بعد العاصمة بيروت، إلى مسرح للقصف المكثف.

وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية، فقد شهدت محافظة النبطية سلسلة من الغارات، استهدفت بلدات كفرصير والكفور وحاروف وجباع وعين قانا وزبدين والشرقية والدوير وكفرجوز وكفررمان وجبشيت وحبوش والقصيبة وصير الغربية ودير الزهراني وعربصاليم وبريقع وعبا وأرنون وحومين التحتا وحبوش وأنصار وزفتا.

وتسببت الغارات في تدمير عشرات المباني السكنية والمحال التجارية، وأدَّت الى قطع العديد من الطرق بين البلدات.

وبلغت حصيلة الضحايا:

  • 28 قتيلا
  • 59 جريحا

وفي مدينة صيدا وحدها، أعلن الدفاع المدني اللبناني مقتل 12 شخصا وإصابة 56. وتعرضت مدينة صور لغارات، أسفرت عن مقتل 17 شخصا وإصابة 68.

وبعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران عن هدنة لمدة أسبوعين، بدأ جيش الاحتلال بشن هجماته على لبنان، التي وُصفت بأنها الأكبر منذ 2 مارس/آذار الماضي.

وتوعَّد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في بيان بمواصلة الجيش غاراته على لبنان دون توقف، في حين قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل مصرّة على فصل الحرب مع إيران عن القتال في لبنان، مدعيا أن ذلك “من أجل تغيير الواقع في لبنان وإزالة التهديدات التي تواجه شمال إسرائيل”.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة