أحبطت قوات حكومية يمنية، اليوم الخميس، هجوما لجماعة أنصار الله (الحوثيين) على مواقع في جبهة المفاليس (جنوب حيفان) في الجزء الجنوبي الشرقي من محافظة تعز، في وقت تسارعت فيه وتيرة التصعيد العسكري في محافظات عدة.
وأعلن المركز الإعلامي لمحور طور الباحة العسكري، التابع للقوات الحكومية، أن قوات اللواء الرابع مشاة حزم صدت هجوما حوثيا على مواقع جبهة المفاليس، مضيفا أن “مليشيات الحوثي الإرهابية تكبدت خسائر فادحة”.
وعبّر قائد اللواء العميد وافي الغبس عن شكره لقائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء حمدي شكري، واللواء الثامن احتياط، وقوات الحملة العسكرية والأمنية المشتركة في طور الباحة، لسرعة تعزيزهم ومساندتهم في “صد وإفشال هجوم مليشيات العدو الحوثي”، متوعدا الجماعة بالهزيمة والانكسار.
من جهته، قال الناطق باسم عمليات تحرير الساحل الغربي للقوات الحكومية، وضاح الدبيش، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع طائرات مسيّرة استطلاعية تابعة لجماعة الحوثي في أجواء المخا، جنوب غربي البلاد.
تصعيد متسارع
وكانت وتيرة التصعيد العسكري قد تسارعت، أمس الأربعاء، مع إعلان الحكومة اليمنية استهداف مواقع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثي بالقصف المدفعي والطائرات المسيّرة في محافظات عدة.
وأفاد التلفزيون الرسمي اليمني بمقتل وإصابة عدد من الحوثيين إثر قصف مدفعي للقوات الحكومية استهدف تجمعات وتعزيزات للجماعة في محيط سوق الفاخر، شمالي محافظة الضالع.
وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وكيل وزارة الإعلام اليمنية، فياض النعمان، قوله إن القوات الحكومية نفذت، الأربعاء، “قصفا مكثفا بالمدفعية الثقيلة والطيران المسيّر على مواقع لمليشيا الحوثي في عدد من جبهات القتال”.
وأوضح النعمان أن القصف استهدف تعزيزات ومواقع للحوثيين في محيط سوق الفاخر، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من أفراد الجماعة.
من جانبه، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إنه لن يكون هناك بعد اليوم “أي عمل تقوم به المليشيات الحوثية دون رد أو ردع متكامل”.
وأضاف العليمي أن الحكومة “ليست مع هدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة”، مشيرا إلى أنها تؤيد سلاما دائما ومستداما يقوم على وجود دولة تحتكر السلاح والسيادة.
وقال إن “الفرصة لا تزال متاحة لإلقاء السلاح والانخراط في بناء وطن يتسع للجميع”.
ومنذ أبريل/نيسان 2022، شهد اليمن تهدئة نسبية في الحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، لكنّ مواجهات متقطعة بين الجانبين عادت مطلع يوليو/تموز الماضي، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى.
المصدر: الجزيرة