“المرصد” يتناول قتل إسرائيل الصحفيين في لبنان والحرب المنسية بالضفة

وتناولت الحلقة -التي يمكنكم مشاهدتها على منصة الجزيرة 360 عبر هذا الرابط– قتل إسرائيل ثلاثة صحفيين وسائقهم بأربعة صواريخ مباشرة أطلقتها مسيرة على سيارتهم المدنية في جنوب لبنان.

وتعكس هذه الواقعة حقيقة أن الصحفيين أيضا مقدر لهم أن يكونوا أهدافا للآلة العسكرية الإسرائيلية من قطاع غزة إلى جنوب لبنان، حيث تبنت تل أبيب الهجوم علنا، فيما وصفته الأمم المتحدة ومنظمات حماية الصحفيين بأنه يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.

اقرأ أيضا

list of 3 items

  • list 1 of 3باحث خليجي: قصف المفاعلات الإيرانية يفتح “صندوق الشر” بالمنطقة
  • list 2 of 3صراع البنتاغون ونيويورك تايمز يعود مجددا إلى أروقة المحاكم
  • list 3 of 3الإعمار ومصير المقاومين.. تسريبات للجزيرة نت بشأن المرحلة الثانية في غزة

end of list

والصحفيون الثلاثة الذين جرى استهدافهم قرب مدينة جزين الجنوبية، هم:

  • علي شعيب مراسل قناة المنار.
  • فاطمة فتوني مراسلة قناة الميادين، وشقيقها المصور محمد فتوني.

ورافقت كاميرا المرصد مجموعة من الصحفيين عند خطوط النار للحديث عن المخاطر والتحديات التي تواجههم، في ظل استعار المعركة من حولهم والمخاوف الدائمة من عمليات الاستهداف الإسرائيلية التي تعرض لها زملاء لهم.

وقال مراسل الجزيرة في لبنان إيهاب العقدي إن الخبر شكل صدمة في صفوف المراسلين اللبنانيين والأجانب الذين يعملون على تغطية الحرب، مضيفا أن الثلاثة كانوا يعملون معه ومع غيره خلال حرب الإسناد العام الماضي.

وحسب تقرير أعده أنيس الحبال لحلقة المرصد، فإن الصحفيين يقفون في عين العاصفة بعد عودة إسرائيل إلى الحرب على جبهة لبنان، حيث كشفت هذه الجريمة نية الاحتلال المبيتة تجاه التغطية الصحفية لمجريات حربه على لبنان.

كما حمل الاستهداف “رسالة أوقح من المرات السابقة لأنهم تباهوا بهذا الاستهداف، كمن يقول إنهم سيقتلون كل من يسلط الضوء على جرائم الإسرائيليين”، حسب رئيسة اتحاد الصحفيين والصحفيات في لبنان إلسي مفرَّج.

وقبل هذه الحادثة بأيام، استهدفت إسرائيل مدير البرامج السياسية في قناة المنار محمد شرِّي وزوجته وهما في بيتهما وسط العاصمة اللبنانية بيروت.

وزعم جيش الاحتلال أن مراسل قناة المنار الراحل علي شعيب كان عضوا في قوة الرضوان النخبوية في حزب الله، ونشر له صورة وهو يرتدي الزي العسكري. لكن مراسل شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية في تل أبيب سأل الجيش الإسرائيلي عن مصدر تلك الصور فاعترف الأخير بأنها “غير حقيقية”.

وخلال هذه الحرب، نجا مراسل قناة روسيا اليوم ستيف سويني والمصور المرافق له من موت محقق بعد غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية جنوب نهر الليطاني، بينما كانا على بعد أمتار قليلة من موقع الضربة.

ودعا خبراء أمميون إلى فتح تحقيق مستقل في هذا الاستهداف الممنهج للصحفيين والذي اعتبروه جريمة حرب، وهي جريمة تقول مفرِّج إنها تكررت في لبنان بينما عدادها لا يتوقف في غزة.

وعند الحدود الجنوبية أو ما بات يسمى “قرى الحافة الأمامية”، قرر عدد قليل من المراسلين والمصورين اللبنانيين أن يستمروا في نقل يوميات الحرب وحقيقة ما يجري على الأرض، ومن بينهم طواقم شبكة الجزيرة الإعلامية.

وعلى خلفية التصريحات المتضاربة للمسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين حول توسيع المنطقة العازلة في جنوب لبنان، ارتأت بعض وسائل الإعلام الأجنبية ووكالات الأنباء تسمية العملية الإسرائيلية البرية صراحة بالغزو أو الاجتياح.

ومن بين هذه المؤسسات وكالة أسوشيتد برس الأمريكية التي قررت تسمية العملية الإسرائيلية في جنوب لبنان بـ”الغزو”، وهو قرار تقول مراسلة الوكالة إيزابيل ديبري إنه اتُّخذ بعد نقاشات وتدقيق ووفق الواقع على الأرض.

صورة المراسلين شعبيب وفتوني الذين قتلا اليوم في لبنان قناة المنار تلجرام fatiimaftouni انستجرام
المراسلان علي شعيب وفاطمة فتوني اللذان قتلتهما إسرائيل في لبنان (مواقع التواصل)

الحرب المنسية

وفي الجزء الثاني منها، تناولت حلقة المرصد الوضع في الضفة الغربية المحتلة، والتي باتت توصف بالحرب المنسية، والتي تتواصل تحت مظلة انشغال العالم بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.

وسلطت الحلقة الضوء على عمليات قضم الأرض التي يمارسها المستوطنون بشكل متواصل، ومشاريع الاستيطان التي تعمل عليها الحكومة الإسرائيلية.

فالمعركة في الضفة تأخذ أشكالا أخرى بعيدة عن الأضواء فيما تسميه الحكومات الغربية برهاب المستوطنين، وهي حرب لا تقل خطورة عن الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

فمن الهجمات الدامية التي يشنها ما يعرف بـ”فتية التلال”، إلى حرق المنازل والسيارات والاستيلاء على الممتلكات والأراضي، تحت أعين وحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، يواجه فلسطينيو الضفة بأياد خالية محاولات لا تتوقف لطردهم من أرضهم.

كشف الخبير والباحث في الشأن الفلسطيني فراس القواسمي عن تحول جذري في استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي تجاه الضفة الغربية خلال عام 2025، مؤكدا أن تل أبيب انتقلت رسميا من منطق "إدارة الصراع" إلى "حسمه".
الحكومة الإسرائيلية تسمح للمستوطنين بحمل السلاح ولا تحاسبهم على قتل الفلسطينيين حسب الغارديان (الجزيرة)

وتحاول وسائل الإعلام تسليط الضوء على ما يجري في الضفة لكنها تواجَه دائما بعنف المستوطنين والجنود الإسرائيليين على السواء، وهو ما حصل مع العديد من الصحفيين العرب والأجانب، وآخرهم طاقم شبكة “سي أن أن ” الأمريكية.

وحسب تقرير أعدته للبرنامج مليكة آية الحيان، فقد باتت هذه الهجمات على المنازل والأراضي شبه يومية في الضفة في تجاهل تام لدعوات حماية هؤلاء المدنيين العزل، والتي يقول الناشط الإسرائيلي أوري أرنين، إنها مسؤولية تقع على عاتق جيش الاحتلال الذي يمكنه وقف هذه الاعتداءات فورا لكنه لا يفعل.

ونقل التقرير إشارة العديد من وسائل الإعلام العالمية إلى أن الضفة تشهد حربا ممنهجة من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، بينما العالم كله منشغل بالحرب على إيران.

فقد نشرت صحيفة الغارديان بيانات رسمية تُظهر أن إسرائيل لم تحاكم أيا من الإسرائيليين على جريمة قتل فلسطينيين منذ بداية العام، وهو ما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت للدعوة إلى حماية الفلسطينيين والإسرائيليين معا من عنف المستوطنين المدعوم من الحكومة.

 

المصدر: الجزيرة