لم يخض المهاجم أولي واتكينز سوى دقائق معدودة في كأس أوروبا، لكن تسديدته الزاحفة في الوقت القاتل أرسلت إنكلترا إلى النهائي على حساب هولندا (2-1).
دخل في نهاية المباراة بدلاً من هاري كاين الذي عادل مبكراً من ركلة جزاء. وحصل لاعب أستون فيلا على تمريرة جميلة في العمق من البديل الآخر كول بالمر، صمد أمام صخرة الدفاع الهولندية ستيفان دي فري، ثم أطلق تسديدة في الزاوية البعيدة للحارس بارت فيربروخن.
وقال الهدّاف السابق ألن شيرر بعد هدف واتكينز الذي نال جائزة رجل المباراة: «عانت إنكلترا بسبب تغييرات رونالد كومان. لم يجدوا الحلول وكانوا بحاجة ماسة لبديل».
وتابع لشبكة «بي بي سي»: «سألت نفسي متى ستحصل التبديلات. كانوا ممتازين. يا لها من ليلة لواتكينز ولإنكلترا».
ويتمتع واتكينز، وصيف ترتيب الهدافين في الدوري الإنكليزي مع 19 هدفاً و13 تمريرة حاسمة، بقدرة عالية على إنهاء الهجمات. لم يكتشف المهاجم الذي نشأ في صفوف إكسيتر في الدرجات الدنيا، المستوى المتقدّم سوى في سن متأخرة.
برز مع برنتفورد، ثم تفجّرت موهبته في أستون فيلا، حيث أصبح الرجل الرئيس في خط المقدّمة، لكنه لم يحظ قبل كأس أوروبا في ألمانيا على فرصة تمثيل بلاده في محفل كبير.
وقال اللاعب «المنقذ» البالغ 28 عاماً: «حصلت على مسار لا يُصدّق. عملت بجهد للوصول وأحاول الاستمتاع لأني لم أخض بطولة كبرى من قبل. غبت عن كأس أوروبا الأخيرة، إذ استُبعدت عن القائمة في اللحظة الأخيرة عندما كنت راغباً في المشاركة بأيّ ثمن».
وتابع: «من الصعب البقاء على مقاعد البدلاء، فيما أنا معتاد على اللعب بانتظام في آخر 3 أو 4 مواسم. لكن هذا ضمن شروط اللعبة وأحاول منح الفريق طاقة إيجابية».
في دور المجموعات، دخل في مباراة الدنمارك، لكن اخفق بالتغلّب على الحارس كاسبر شمايكل. هذه المرّة كان حاسماً على غرار موسمه الأخير مع «فيلا»، ليرسل «الأسود الثلاثة» إلى ثاني مباراة نهاية في تاريخهم في البطولة القارية بعد صيف 2021 عندما خسروا أمام إيطاليا بركلات الترجيح.
ليلة الأربعاء في دورتموند كانت خاصة لواتكينز: «انتظر هذه اللحظة منذ أسابيع. لقد أتيحت لي الفرصة واغتنمتها بيديّ. قلت لزميلي البديل كول بالمر، سوف ندخل وأنت ستقوم بتهيئة الكرة. كنت أعلم أنه بمجرّد حصوله على الكرة، فإنه سيمرّر إليّ. وعندما وصلت الكرة إلى الزاوية السفلية، كان هذا أفضل شعور على الإطلاق».
وأردف اللاعب الذي كان في الدرجة السادسة بعمر الـ 18: «لأكون صادقاً، شعرت في الفترة الأخيرة بالإحباط بعض الشيء لعدم المشاركة. لا أحبّ أن أكون على مقاعد البدلاء، لاسيّما بعد أن قضيت أفضل موسم في مسيرتي».
وتابع واتكينز: «عدد الأشخاص الذين راسلوني ليخبروني بأنني سأسجّل الليلة (الأربعاء)، عندما شاركت كبديل كان رقماً جنونياً. أتمنى أن يفعلوا الشيء نفسه في المباراة النهائية أو أن يعطوني أرقام اليانصيب».
وختم: «أمامنا مباراة واحدة لدخول التاريخ، نحن مستعدون للإسبان».