الناتو يسوّق تسلحه في أنقرة لطمأنة ترمب

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، اليوم الاثنين، إن أعضاء الحلف سيكشفون خلال قمتهم في العاصمة التركية أنقرة عن عقود تسليح جديدة بمليارات الدولارات، ليُظهروا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب التزامهم بتعهداتهم الدفاعية.

وخلال تصريحات للصحفيين في أنقرة، قال روته “بعد عام واحد فقط، نرى بالفعل تقدما نوعيا، فالحلفاء الأوروبيون وكندا يستثمرون بالفعل نحو 4% من ناتجهم المحلي الإجمالي في الدفاع والأمن، وسيعرضون خططا واضحة بشأن كيفية تحقيق الهدف النهائي”.

وأشار إلى أن هذا الأمر “يُترجم بـ258 مليار دولار من الاستثمارات الإضافية في عامي 2025 و2026 معا، ونحن نستثمر في أمننا، ونحرص على أن يكون لدينا ما نحتاج إليه لحماية مجتمعاتنا اليوم وغدا، لأن التهديدات التي نواجهها حقيقية، بما في ذلك التهديد الروسي”.

وأكد روته أنه إلى جانب اضطلاع دول أوروبية بمسؤولية أكبر بشأن دفاعها عن نفسها، أصبحت الآن “رأس حربة في توفير الدعم لأوكرانيا”.

عقود تسلح

ولكي يُظهر القادة الأوروبيون لترمب ترجمة أقوالهم إلى أفعال، يعتزم أعضاء في الحلف الإعلان عن عقود تسلح كبرى خلال منتدى للصناعات الدفاعية يُنظم على هامش القمة.

ويشارك ترمب غدا الثلاثاء في قمة تستضيفها أنقرة للتكتل الذي يضم 32 عضوا، بعدما وجّه انتقادات لأوروبا بسبب موقفها من الحرب التي شنها على إيران.

ويأتي انعقاد القمة بعد عام على تعهد دول الناتو -إثر ضغوط مارسها ترمب- بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

ويقول دبلوماسيون إن أوروبا وكندا ستتعهدان خلال القمة بضمان تدفق مساعدات عسكرية إلى كييف لا تقل قيمتها عن 70 مليار يورو سنويا خلال عامي 2026 و2027، بعدما قلص ترمب بدرجة كبيرة الدعم الأمريكي لأوكرانيا.

وبعدما أثار موقف القادة الأوروبيين من الحرب ضد إيران حفيظته، يسعون لتجنب مواجهة مع الرئيس الأمريكي من شأنها أن تضع مصداقية الحلف أمام انتكاسة جديدة.

إعلان

ويعوّل دبلوماسيون على العلاقة الطيبة التي تربط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الأمريكي، لاحتواء تقلبات ترمب.

 

المصدر: الجزيرة