النيجر تعتزم مقاضاة شركة أورانو الفرنسية بتهمة التسبب بكارثة بيئية

دخلت الأزمة بين السلطات العسكرية في النيجر وشركة أورانو الفرنسية مرحلة جديدة، بعدما أعلنت نيامي أنها ستقاضي الشركة أمام المحاكم الوطنية والدولية بتهمة التسبب في “كارثة بيئية” داخل البلاد.

واتهم وزير العدل النيجري، عليو داودا، أورانو بالتسبب في تلوث أراضٍ نيجيرية عبر مخلفات التعدين، مشيرا إلى وجود نحو 400 برميل من النفايات المشعة. وقال إن بلاده تسعى للحصول على “إدانة وتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبيئة والسكان”.

وكانت السلطات الجديدة في النيجر قد اتخذت منذ الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2023، سلسلة من القرارات تهدف إلى تقليص النفوذ الفرنسي، شملت تأميم شركة “سومير” التابعة لأورانو، وفتح المجال أمام شراكات جديدة من روسيا ودول أخرى. وقد ردّت أورانو، المملوكة بنسبة 90% للدولة الفرنسية، برفع دعاوى ضد نيامي، متهمة السلطات بمصادرة أصولها.

صراع على اليورانيوم

وكانت نيامي قد أعلنت بعد تأميم “سومير”، نيتها بيع اليورانيوم في الأسواق الدولية بشكل مستقل. في المقابل، حذرت أورانو من مغادرة شحنة تضم ألف طن من “الكعكة الصفراء” (اليورانيوم المركز) من منجم أرليت شمالي البلاد، مؤكدة أن قيمتها تصل إلى 300 مليون يورو. ولا تزال هذه الشحنة محتجزة منذ أسابيع في مطار نيامي، الذي شهد مؤخرا هجوما تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

يذكر أن اليورانيوم اكتُشف في النيجر عام 1957 خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية، وبدأ استغلاله سنة 1971. وفي عام 2023، أنتجت البلاد 3527 طنا من المعدن المشع، أي ما يعادل 6.3% من الإنتاج العالمي، بحسب بيانات “غلوبال داتا”.

 

المصدر: الجزيرة