الهند تعتقل قادة حركة “الصراصير” وسط تصاعد الغضب من شطب 130 مليون ناخب

اعتقلت الشرطة الهندية، اليوم الثلاثاء، كبار قادة حركة الشباب المعروفة باسم “كوكروتش” أو “الصراصير”، بعد أن تسلقوا حواجز أمنية واقتحموا ساحة مرصد “جانتار مانتار” التاريخي، أحد أشهر مواقع الاحتجاج في العاصمة، وهم يرددون هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات غيانيش كومار.

وأظهر بث مباشر لحزب “الصراصير” نحو 12 متطوعا يقفزون فوق بوابة وحواجز، رافعين العلم الهندي ومرددين الهتافات، قبل أن تقتادهم الشرطة.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2المعارضة وأنصار “الصراصير” يصعدون احتجاجاتهم في نيودلهي ضد هيئة الانتخابات
  • list 2 of 2القمع يكشف حدود إستراتيجية مودي للبقاء في السلطة ويهز صورة الديمقراطية الهندية

end of list

وقال الحزب إن نحو 20 متطوعا قيد الاحتجاز، بينهم القياديون سوراف داس، وأشوتوش رانكا، وأجينكيا شيندي.

وكتب مؤسس الحراك أبهيجيت ديبكي على منصة إكس “لا يمكنكم الشطب على صوت المقاومة”.

وكانت الشرطة الهندية اعتقلت، السبت الماضي، آلاف المحتجين، بينهم رئيس حزب “الصراصير” أثناء محاولتهم الوصول إلى موقع الاحتجاج المركزي في ساحة “جانتار مانتار”.

Opposition parties march to the Supreme Court in protest against a controversial revision of voter lists that has sparked days of unrest, in New Delhi, India, October 12, 2026. REUTERS/Priyanshu Singh
أحزاب المعارضة تتوجه في مسيرة إلى المحكمة العليا في نيودلهي احتجاجا على تعديل قوائم الناخبين (رويترز)

حظر موقع الاحتجاج

وكانت شرطة نيودلهي أعلنت أمس الاثنين أن “جانتار مانتار”، الواقع في الحي التجاري المركزي، لم يعد موقعا رسميا للاحتجاج، وحددت 3 مواقع بديلة. وأُغلقت الساحة لعدة أيام بحواجز معدنية وسط انتشار أمني مكثف.

وجاءت الخطوة بعدما أحبطت إجراءات أمنية مشددة مظاهرة خطط لها الحزب مطلع الأسبوع، واعتقلت الشرطة خلالها آلاف المتظاهرين، بينهم قادة الحزب. وفي اليوم التالي، انضم الآلاف إلى مسيرة نظمتها جماعات المعارضة.

ونظم أنصار الحزب وقوى المعارضة احتجاجات شبه يومية هذا الشهر للمطالبة برحيل كومار، متهمين لجنة الانتخابات بإجراء تعديل على القوائم يخدم حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت اللجنة دعم أي حزب، وقالت إن الناخبين المشطوبين بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أسمائهم.

إعلان

من جانبه، اتهم حزب بهاراتيا جاناتا خصومه بمحاولة تقويض الديمقراطية عبر التشكيك دون مبرر في شرعية العمليات الانتخابية.

NEW DELHI, INDIA - OCTOBER 12: Protesters participate in a demonstration march led by opposition leader Rahul Gandhi on October 12, 2026 in New Delhi, India. The Cockroach Janta Party (CJP) has called a mass protest to demand the resignation of India's Chief Election Commissioner, Gyanesh Kumar, over what they say are alleged irregularities in electoral processes and the revision of voter rolls. Protests have spread to other parts of India, with opposition figures from the INDIA bloc also staging their own protests. (Photo by Elke Scholiers/Getty Images)
متظاهرون في مسيرة احتجاجية بقيادة زعيم المعارضة راهول غاندي في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بنيودلهي (غيتي)

أكبر تحد سياسي لمودي

وتمثل الحركة الشبابية، التي حشدت الشارع في قضايا عدة من البنية التحتية للمدارس الحكومية إلى أزمة الوظائف، أحد أكبر التحديات السياسية لمودي وحزبه خلال 12 عاما في الحكم. وكانت اعتصاماتها في الموقع نفسه قد أجبرت وزير التعليم دهارمندرا برادان على الاستقالة هذا العام، على خلفية تسريب امتحانات رسمية.

وتجددت موجة الاحتجاجات بعد تقرير لصحيفة “إنديان إكسبريس” كشف عن اعتراضات داخلية أبداها نائبا رئيس لجنة الانتخابات بشأن مراجعة القوائم وإجراءات التسجيل والأنظمة الرقمية.

وأسفرت عملية التحديث، التي بدأت العام الماضي، عن شطب أكثر من 130 مليون اسم. وشملت الأسماء المشطوبة 28 مليون متوفى، و63 مليونا غيّروا أماكن إقامتهم، و30 مليونا تعذر تتبعهم.

وتقول المعارضة إن الشطب استهدف بصورة غير متناسبة الناخبين المسلمين وأقليات أخرى يقل احتمال تصويتها للحزب القومي الهندوسي الحاكم، وهي اتهامات ترفضها المفوضية والحزب الحاكم.

وفي كلمة أمام مؤتمر اقتصادي بنيودلهي، وصف مودي الهند بأنها “أم الديمقراطية”، دون أن يشير مباشرة إلى الاحتجاجات، قائلا إن البلاد تشهد نقاشات مفتوحة وتبادلا لوجهات النظر المتعددة.

 

المصدر: الجزيرة