أفاد مصدر عسكري رفيع في الجيش السوداني بانشقاق 7 ضباط من قوات الدعم السريع، وذلك بعد سلسلة انشقاقات مماثلة.
وقال المصدر العسكري، للجزيرة، إن من بين المنشقين قائد قطاع جنوب مدينة نيالا، و6 ضباط آخرين.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
ووجه المقدم جدو محمد آدمو همة، قائد المجموعة 135 وقائد قطاع جنوب نيالا، في بيان مصوّر، نداء إلى الضباط والجنود التابعين له ورفاقه السابقين للانشقاق الفوري، متهما أسرة دقلو بالتخلي عن استقلال قرار القوات وتسليمه لدول خارجية.
وقال جدو في بيانه: “نشأنا على أن السلاح وُجد لحماية أهلنا وبلادنا”، منتقدا ممارسات آل دقلو، ومتهما إياهم بترك زمام الأمور في أيدي دول تتاجر بدماء السودانيين وآلامهم، على حد قوله.
وأضاف أن السودانيين تعرضوا للتهجير وفقدان منازلهم وأرواحهم، قائلا: “تشرّد أهلنا، ودُمّرت منازلنا، وأصبحت الدماء السودانية رخيصة، ولا أحد يعرف إلى أين ستنتهي هذه الحرب”.
واختتم جدو بيانه بتقديم الاعتذار إلى الشعب السوداني، قائلا: “سامحونا على كل ألم تسببت فيه هذه الحرب”، مضيفا: “إن العودة إلى الحق وإلى حضن الوطن ليست عيبا، بل العيب أن تعرف أنك على خطأ وتواصل فيه”.
وفي سياق متصل، قال مصدر رفيع بالجيش للجزيرة إن 6 ضباط آخرين انشقوا من قوات الدعم السريع وأعلنوا انضمامهم للجيش السوداني.
وكان المقدم محمد أزرق الفنجري قد أعلن في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، انشقاقه عن الدعم السريع وانحيازه للجيش.
وفي بيان مصور، دعا الفنجري، الذي عرّف نفسه بأنه قائد مجموعة المهام الخاصة بقوات الدعم السريع، من وصفهم بـ”رفاق السلاح” إلى مراجعة أنفسهم، وحثهم على العودة إلى حضن الوطن والتكاتف خلف القوات المسلحة.
وخلال تسجيله، قال الفنجري إنه يعلن براءته الكاملة أمام الله والشعب السوداني من أي انتهاكات أو تجاوزات طالت المدنيين، سواء تعلقت بأعراضهم أو ممتلكاتهم، مقدما اعتذاره لكل أسرة سودانية قال إنها تضررت جراء الحرب الدائرة في البلاد.
وأوضح أن قرار مغادرته صفوف الدعم السريع لم يكن وليد اللحظة، بل سبقه، بحسب روايته، تأمل عميق ومراجعة صادقة لمسار الحرب التي وصفها بـ”العبثية”، مشيرا إلى ما خلّفته من تشريد للسكان وسقوط قتلى ودماء بين السودانيين.
ويعتقد مراقبون وخبراء عسكريون أن تزايد الانشقاقات وسط قوات الدعم السريع سيضاعف من متاعبها المعنوية والعسكرية والتنظيمية، وربما يدفع إلى انفراط عقدها إذا استمر نزيف القيادات الميدانية.
ولا توجد إحصاءات رسمية بأعداد المنشقين، لكن الأرقام المعلنة تشير إلى عدة آلاف من المقاتلين، بين مجموعات كبيرة جرى تنسيق عودتها مع الاستخبارات العسكرية، وأعداد أخرى تسلم نفسها بصورة متفرقة في محاور القتال المختلفة.
المصدر: الجزيرة