انفجار لغم من مخلفات الحرب يهز وسط الخرطوم دون وقوع إصابات

هزّ انفجار قوي -أمس الجمعة- وسط العاصمة السودانية الخرطوم، وفق وكالة الصحافة الفرنسية وشهود عيان. في حادث أعادت السلطات أسبابه إلى انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب.

وقال مراسل الوكالة في مدينة أم درمان -الواقعة على الضفة المقابلة للنيل- إنه سمع دويّ انفجار مصدره وسط الخرطوم، فيما أكد شهود في أحياء عدة سماع صوت الانفجار ذاته، واصفين إياه بأنه “قوي”، دون تسجيل مؤشرات فورية على اندلاع حريق أو تصاعد أعمدة دخان.

وأوضحت الشرطة السودانية -في بيان- أن الحادث نجم عن “قيام مواطنين بإشعال حريق في مخلفات بمنطقة بري شرق الخرطوم، مما أدى إلى انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب”، مؤكدة أن الانفجار لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية.

Joanne Jenty, a deminer, searches for mines in the earth before her in the Mile 38 battlefield, 38 miles (61 km) from the southern capital Juba, February 2008. Seven months pregnant Opayi Mary stands half a metre away from a mine made expressly to blow anything over three kg to pieces. For her, it's just part of a day's work. Mary leads an all-female team of deminers including Jenty working for Norwegian People's Aid (NPA) in one of south Sudan's most dangerous areas: the civil war battlefield Mile 38. The location was on the frontline in a decades-long conflict between mainly Christian and animist southern rebels and the Islamist government in Khartoum. Picture taken February 2008. To match feature SUDAN-DEMINING/ REUTERS/Skye Wheeler (SUDAN)
الشرطة السودانية أكدت أن الانفجار ناجم عن إشعال حريق في مخلفات الحرب ولم يسفر عن خسائر (رويترز)

انفجار عرضي

وتقع منطقة بري بالقرب من مواقع حيوية، من بينها مقر القيادة العامة للجيش ومطار الخرطوم الدولي، مما يزيد حساسية أي حوادث أمنية في محيطها.

وتشهد العاصمة السودانية حالة هدوء نسبي منذ أن استعاد الجيش السوداني السيطرة عليها العام الماضي، بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع اندلعت في أبريل/نيسان 2023.

وكانت الأمم المتحدة قد حذّرت -في وقت سابق- من انتشار “الذخائر غير المنفجرة” في أنحاء الخرطوم، مشيرة إلى العثور على ألغام أرضية ومخلفات حربية في مناطق واسعة من المدينة، خلّفها القتال بين الأطراف المتحاربة، ولاسيما خلال سيطرة قوات الدعم السريع في المراحل الأولى من الحرب.

ومع تراجع وتيرة الهجمات داخل العاصمة في الأشهر الأخيرة عقب استعادة السيطرة الجيش، شهدت الفترة الماضية عودة تدريجية للحياة مع رجوع نحو 1.7 مليون نازح، في حين استمرت الهجمات بالطائرات المسيّرة خارج الخرطوم -خصوصا في مناطق مثل كردفان– مسببة سقوط عشرات القتلى.

إعلان

ووفق بيانات أممية، قُتل أكثر من 500 مدني جراء ضربات بطائرات مسيّرة بين يناير/كانون الثاني ومنتصف مارس/آذار الماضييْن، في مؤشر على تصاعد تأثير الأسلحة الحديثة منخفضة الكلفة في المناطق المأهولة.

وتقترب الحرب في السودان من دخول عامها الثالث، بعدما أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وتسببت في نزوح أكثر من 11 مليون شخص، في واحدة من كبريات أزمات النزوح والجوع على مستوى العالم.

 

المصدر: الجزيرة