تواجه مدن وقرى تونس انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، بالتزامن مع ضغوط متزايدة على المنظومة الكهربائية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، في حين قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إن الانقطاعات في الكهرباء نتيجة “أعمال مدبرة”.
وأعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز، في بيانات متتالية نشرتها أمس الأربعاء على صفحتها في منصة “فيسبوك”، إمكانية اللجوء إلى القطع الدوري للكهرباء خلال اليوم، موضحة أن الإجراء يأتي “في إطار الحفاظ على سلامة وديمومة منظومتها الكهربائية”.
وقالت الشركة في بيان أمس: إن عمليات القطع قد تتم اليوم الأربعاء خلال الفترة الممتدة من الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا إلى السادسة مساء، وعلى فترات متقطعة، على ألا تتجاوز مدة القطع ساعتين في كل فترة.
وأوضحت أن عودة التيار الكهربائي ستتم دون سابق إعلام، داعية المواطنين إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة تحسبا للانقطاع وعودة الكهرباء بشكل مفاجئ.
وأكدت الشركة أن الانقطاع سيشمل عدة مناطق بحسب تطورات الوضع ومتطلبات تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
وتأتي هذه الانقطاعات في وقت تشهد فيه تونس موجة حر شديدة رفعت الطلب على الكهرباء، خصوصا مع الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد، مما يفرض ضغوطا إضافية على شبكة الكهرباء في مختلف أنحاء البلاد.
في السياق، تشهد المدن التونسية حالة من الفوضى والاحتقان غير المسبوق، تجلت في تدافع واسع داخل المحال التجارية سعيا إلى الظفر بقوارير المياه المعدنية في ظل شح كبير في الأسواق وتزامنها مع انقطاعات متكررة للكهرباء ومياه الشرب.
“أعمال مدبرة”
وفي خضم هذه التطورات، قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إنه يتابع قضية انقطاع الماء والكهرباء في عدد من مناطق الجمهورية، مشيدا بالجهود التي يبذلها أعوان الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز.
وبحسب بلاغ إعلامي لمكتب الرئاسة، اعتبر سعيّد أن ما شهدته البلاد خلال الفترة الأخيرة من تعدد وتواتر لعدد من الظواهر والإشكالات في قطاعات وجهات مختلفة لا يمكن اعتباره مجرد أحداث عابرة أو حالات معزولة.
وقال الرئيس التونسي إن الأبحاث أثبتت أن انقطاع الماء والكهرباء في عدد من المناطق لم يكن ناتجا عن أعطال عادية، وإنما كان نتيجة “أعمال مدبرة”، متهما من خطط لها ونفذها بالسعي إلى تأجيج الأوضاع بشتى السبل، وبث الأكاذيب والإشاعات بهدف إرباك المواطنين والتنكيل بهم حتى في أبسط الخدمات.
وأضاف سعيّد أن “أعداء الوطن ومن والاهم باتوا مكشوفين أمام الشعب التونسي”، مشددا على أنه ما دامت الجبهة الداخلية متماسكة، وما دام الوعي متواصلا رغم محاولات التأجيج، فإن “كل هذه المخططات الإجرامية” ستتحطم، أيا كان مصدرها.
وأكد الرئيس التونسي أن المرحلة الحالية لا تحتاج إلى مزيد من البلاغات بقدر ما تحتاج إلى إجراءات عملية، قائلا إن الشعب التونسي “ليس في حاجة اليوم إلى بلاغات، بل إلى أفعال وهي قادمة”.
وسجلت تونس، الأربعاء، موجة حر شديدة شملت أغلب جهات البلاد، فيما كانت مدينة القيروان (وسط) ثاني أسخن مدينة في العالم بـ49.8 درجة بعد مدينة مهران الإيرانية بـ50 درجة، وفق مرصد تونسي.
المصدر: الجزيرة