تتجه حاملة الطائرات البريطانية “إتش إم إس دراغون” إلى الشرق الأوسط في “مهمة محتملة” عبر مضيق هرمز، حسب ما نقلته صحيفة التايمز عن مصدر دفاعي في لندن.
وذكر المصدر أن “دراغون سفينة حربية ذات قدرات عالية، لذا من الطبيعي أن تكون جزءا من إسهام المملكة المتحدة في استعادة الثقة للتجارة العالمية عبر المضيق”.
كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قوله إن “هذا التمركز لسفينة دراغون هو جزء من تخطيط دقيق يهدف إلى ضمان أن تكون المملكة المتحدة مستعدة، ضمن تحالف متعدد الجنسيات بقيادة مشتركة من المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عند سماح الظروف بذلك”.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن نشر المدمرة سيعزز ثقة قطاع الشحن التجاري، ويدعم جهود إزالة الألغام فور توقف الأعمال القتالية.
قدرة محدودة
ويرى مراقبون أن قدرة بريطانيا على المشاركة في أي مهمة حماية ستكون محدودة بسبب سلاح البحرية الملكية الذي صار أقل بكثير مما كان عليه في الماضي، إذ سُحب بعض السفن من الخدمة قبل توفير بدائل لها.
وسبق إرسال “دراغون” -وهي مدمرة تابعة لسلاح الدفاع الجوي البريطاني- إلى شرق البحر المتوسط بعد وقت قصير من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، للمساعدة في الدفاع عن قبرص.
وفي أبريل/نيسان الماضي، اضطرت السفينة للعودة إلى الميناء للصيانة وسط تقارير تفيد بوجود عطل في نظام المياه العذبة.
ويأتي إرسال هذه السفينة إلى الشرق الأوسط عقب خطوة من فرنسا بإرسال مجموعة حاملة طائرات تابعة لها إلى جنوب البحر الأحمر، وسط عمل البلدين معا على خطة دفاعية تهدف إلى استعادة الثقة في المرور عبر مضيق هرمز.
ومع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من مخرج محتمل من حربهما المستمرة منذ 10 أسابيع، تعمل فرنسا وبريطانيا على اقتراح لوضع الأساس للعبور الآمن عبر المضيق فور استقرار الوضع.
خطة عسكرية
وأعلنت بريطانيا وفرنسا، في أبريل/نيسان الماضي، بلورة خطة عسكرية لتأمين مضيق هرمز، من شأنها أن تتيح استئناف حركة الملاحة التجارية في هذا الممر الحيوي.
وفي اجتماع استمر يومين عُقد في لندن خلال الشهر الماضي بمشاركة 44 دولة، ناقش مخططون عسكريون الجوانب العملية لمهمة متعددة الجنسيات بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا لحماية الملاحة في هذا الممر المائي الرئيسي.
وأفادت تقارير بموافقة نحو 40 دولة على المشاركة في المهمة الرامية إلى إعادة حركة الملاحة في هرمز إلى طبيعتها.
وقبل بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات على إيران يوم 28 فبراير/شباط، كان نحو 20% من نفط العالم يُشحن عبر المضيق.
لكن هذه النسبة تراجعت إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة، إذ أغلقت إيران المضيق على نحو شبه كامل، مما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط. ولاحقا، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية ردا على إغلاق طهران المضيق.
وشككت إيران، اليوم السبت، في جدية الجهود الدبلوماسية الأمريكية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أعقاب تجدد الاشتباكات البحرية في منطقة الخليج.
وأمس الجمعة، فتحت مقاتلة أمريكية النار على ناقلتي نفط ترفعان العلم الإيراني وعطلتهما، بعد أن اتهمتهما واشنطن بمحاولة كسر الحصار البحري الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية، وشنت إيران هجمات ردا على ذلك.
المصدر: الجزيرة