بعد شطبها من الانتخابات.. القوى العربية تتهم نتنياهو وبن غفير بإقصائها خشية تغيير الحكومة

أفاد مراسل الجزيرة محمد خيري بأن لجنة الانتخابات الإسرائيلية صدّقت الأربعاء على شطب القائمتين العربية الموحدة والمشتركة ومنعِهما من خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وردت القوى العربية على القرار باتهام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإقصائها لأسباب سياسية.

وتضم القائمة المشتركة 3 أحزاب هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بقيادة يوسف جبارين، والحركة العربية للتغيير بقيادة أحمد الطيبي، والتجمع الوطني الديمقراطي بقيادة سامي أبو شحادة، بينما يرأس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، كما أوضح مراسل الجزيرة.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2قبل خطابه بالأمم المتحدة.. تحذيرات أمنية تدفع نتنياهو للاكتفاء بساعات في نيويورك
  • list 2 of 2الأونروا تحذر من موجة ضغوط إسرائيلية قبل انتخابات أكتوبر

end of list

وتشير المعطيات إلى أن قرارات لجنة الانتخابات المركزية غير نهائية، كما يوضح خيري، حيث إنها تحتاج إلى مصادقة المحكمة العليا التي سبق أن أبطلت قرارات مماثلة في دورات سابقة، ما يعني أن مصير القائمتين العربية والموحدة سيبقى معلقا حتى تبت فيه المحكمة العليا.

وتمثل قرارات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية بشطب القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة، إضافة إلى المرشحين عوفر كسيف وسامي أبو شحادة، تصعيدا غير مسبوق ضد التمثيل السياسي  لفلسطينيين الخط الأخضر.

قرار سياسي

وردا على القرار، قالت القائمة العربية الموحدة إن قرار شطبها من خوض انتخابات الكنيست سياسي ومرفوض، معتبرة أن الهدف منه إبعادها عن المنافسة بسبب قدرتها على التأثير في موازين القوى وتغيير الحكومة الحالية.

أما القائمة المشتركة فاتهمت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالسعي إلى إضعاف مشاركة الجمهور العربي ومنعه من التأثير السياسي.

وقال رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين  إن نتنياهو وبن غفير يخشيان قدرة الأصوات العربية على إسقاط الحكومة الحالية التي وصفها بحكومة الإبادة والعنصرية.

إعلان

من جهته، قال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة للجزيرة إن الشطب لن يثنيهم عن مواصلة النضال من أجل تمثيل الجمهور العربي، وأضاف أن قرار شطبه من خوض الانتخابات يمثل استهدافا شخصيا بسبب موقفه من أحداث أكتوبر/تشرين الأول 2023، في محاولة لإسكات كل صوت ينتقد سياسات الحكومة.

وتابع أبو شحادة أنهم ماضون في الدفاع عن حقوق المواطنين العرب مهما كانت الضغوط،، مشددا على أن مواجهة هذه القرارات ستكون عبر المحكمة العليا والشارع معا، لأن استبعاد قوائم كاملة تمثل أكثر من مليون وربع مليون ناخب هو مساس مباشر الديمقراطية، وفق تعبيره.

من ناحيته، يرى المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة” أن قرار الشطب لا يرتكز إلى أساس قانوني، ويستند في معظمه إلى مواد قديمة ومقترحات قوانين من دورات برلمانية سابقة، محذرا من أنه يمنع قائمة تمثل شريحة واسعة من الجمهور العربي من المشاركة.

وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل الخط الأخضر نحو 21% من إجمالي عدد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويشكلون أكثر من مليون وربع مليون ناخب، ما يجعل شطب قوائمهم خطوة تمس جوهر التمثيل السياسي.

 

المصدر: الجزيرة