بعد عام على حملة “الوفاء لإدلب”.. مشاريع منجزة وتحديات قائمة

بعد نحو عام على إطلاق حملة “الوفاء لإدلب” الإنسانية، التي هدفت إلى دعم إعادة إعمار المحافظة وتأهيل البنى التحتية تمهيدا لعودة النازحين من المخيمات، تُطرح تساؤلات عن حجم الإنجازات في المشاريع التي أعلنتها الحملة والجدول الزمني لتنفيذها، وسط جدل حول حملات التبرعات التي شهدتها المحافظات السورية عقب سقوط النظام المخلوع، وحقيقة الأرقام التي نجحت في جمعها.

وتكشف إدارة الحملة في لقاء مع “سوريا الآن” بالأرقام، أبرز المشاريع المنجزة والتحديات وطبيعة التبرعات التي جُمِعت في حفل إطلاق  الحملة الذي حضره الرئيس السوري أحمد الشرع يوم 26 سبتمبر/أيلول 2025.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2كالاس من دمشق: نجاح سوريا مهم لأوروبا وبإمكانها الاعتماد علينا بدل روسيا
  • list 2 of 2طوكيو ترفع العقوبات عن جهات سورية بينها وزارتا الدفاع والداخلية

end of list

طبيعة التعهدات والتمويل

وقال مدير الحملة أحمد الزير إن ليلة إطلاق الحملة جرى التعهد بمبلغ 208 ملايين دولار لا جمعها، ولاحقا وصلت المبالغ إلى 210 ملايين دولار، موضحا أنها قُسمت إلى ثلاثة أقسام أساسية:

  • تعهدات نقدية: بلغت نحو 29 مليون دولار، جُمع منها حوالي 70 بالمئة، وما زال السداد مستمرا.
  • تعهدات عينية: استُلم العديد منها من عقارات ومساعدات ألبسة وحطب قُدِّمت خلال الاستجابة في فصل الشتاء.
  • تعهدات تنفيذ مشاريع: جاءت بشكل رئيسي من منظمات إنسانية، ووُقِّعت نحو 90 اتفاقية إطارية، مع التركيز على الأرياف الجنوبية والشرقية لإنهاء حالة المخيمات وعودة السكان بعد إعادة تأهيل البنى التحتية.

وشدد على أن “عمل الحملة لا يقتصر على سنة واحدة، وإنما على مدار سنوات، لأن عددا من المشاريع يحتاج تنفيذها لسنوات، وأيضا هناك رجال أعمال يسددون على دفعات”.

القطاع التعليمي في المقدمة

وأكد الزير أن المشاريع الممولة من الحملة ركزت بشكل رئيسي على القطاع التعليمي، حيث مولت الحملة نحو 500 مدرسة، وذلك بالتعاون مع شركات ومؤسسات تحت إشراف المديرية والمحافظة وقطاع التعليم.

وأضاف أنه “يجري العمل الآن على ترميم نحو 100 مدرسة، إلى جانب تأمين نحو 10 آلاف مقعد وأكثر من 5 آلاف سبورة، فضلا عن مدافئ وغيرها من المستلزمات التعليمية”.

القطاع الصحي والخدمات

وجاء القطاع الصحي في المرتبة الثانية، بحسب الزير، حيث وُقّع اتفاق لإنشاء مستشفى للأمومة والطفولة في مدينة إدلب يحتاج تنفيذه إلى 3 سنوات بالتعاون مع مؤسسة الأصفري، ومستشفى جسر الشغور الذي يحتاج نحو سنتين، إضافة إلى مستشفى آخر بالتعاون مع عدد من رجال الأعمال، كما رُمّم أكثر من 30 جامعا، وتأمين أكثر من 6 آلاف غطاء للصرف الصحي، ويجري تأمين خزانين للمياه.

إعلان

وأوضح الزير لـ”سوريا الآن”، أن المشاريع تنقسم إلى مشاريع آنية من 3 إلى 6 أشهر، وأخرى إستراتيجية تحتاج من سنتين إلى 3 سنوات، لافتا إلى أن إدارة الحملة تعمل ضمن إطار المنظومة الحكومية من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمديريات صاحبة الاختصاص، إضافة إلى لجان متابعة من الحملة، وبإشراف محافظة إدلب.

 3 مليارات دولار قيمة الاحتياج

وكشف مدير الحملة أن المشاريع التي واجهت تعثرا في التنفيذ هي المتعلقة بالبنى التحتية وكثرة الاحتياجات والتي تقدَّر بـ3 مليارات دولار، مشيرا في هذا الصدد إلى وجود “1700 مشروع مدروس بقوائم الكميات” في قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة والبلديات والأوقاف، مؤكدا أن “الحملة لا تغطي سوى 10 بالمئة من الاحتياج المطلوب”.

وأشار إلى أن الحملة ستطلق قريبا منصة إلكترونية توفر كل المعلومات من تعهدات ومبالغ وقطاعات ومشاريع ومؤسسات، موضحا أن تأخر الإطلاق جاء نتيجة تشعب الملفات وكثرة الأرقام واكتمال حصر المشاريع مع نحو 100 مؤسسة وجمعية.

واعتبر أن “من أكبر نجاحات هذا النوع من المبادرات هو سردية المجتمع مع الدولة والمغتربين وأبناء البلد لبنائها وهدم آخر خيمة” فيها.

 

المصدر: الجزيرة