فجّرت عملية تفتيش منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في العاصمة واشنطن، قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي، أزمة سياسية وقانونية واسعة في الولايات المتحدة، وسط اتهامات حادة لإدارة الرئيس دونالد ترمب بتوظيف أجهزة إنفاذ القانون لاستهداف الخصوم السياسيين”.
ووفقا لوسائل إعلام أمريكية، أكدت وزارة العدل أن المداهمة استندت إلى مذكرة قضائية رسمية.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وتتمحور القضية بحسب تقارير إعلامية حول شبهات تتعلق بأوراق الهجرة التي استكملها والد عمر الراحل عندما كانت طفلة. وكانت السلطات قد أعلنت -الشهر الماضي- التحقيق في احتمال ارتكاب مخالفات مرتبطة بدخولها الولايات المتحدة، في حين نفت عمر وفريقها مرارا اتهامات الاحتيال.
في المقابل، وجهت شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي انتقادات لاذعة للخطوة وخلفياتها، محذرة من تداعياتها الخطيرة على استقلالية المؤسسات ونزاهة العملية الانتخابية.
وفي أول تعليق لها على الحادثة، طمأنت إلهان عمر مؤيديها قائلة: “أنا بخير. لا تخطئوا الفهم؛ هذه محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين وتحويل إنفاذ القانون الفدرالي إلى سلاح”.
وأضافت أن ترمب استهدفها على مدى 10 سنوات بحملات تشويه، مؤكدة أنها لن تخضع لما وصفته بـ “حملة الترهيب السياسي”، ولن تلتزم الصمت.
من جانبها، عبرت النائبة ياسمين أنصاري عن تضامنها المطلق، مشيرة إلى أن ترمب استخدم لغة عنصرية ضد عمر لقرابة عقد من الزمن، واعتبرت أن هذا الإجراء يعد “تصعيدا إضافيا في حملته لاستخدام القوة الفدرالية ضد من يراهم أعداء سياسيين”.
ووصفت الخطوة بأنها “إساءة استخدام للسلطة ونهج يماثل الأنظمة الدكتاتورية”، مؤكدة وقوفها بحزم إلى جانب عمر ورفضها الرضوخ لـ “دولة الشرطة”.
وعلى صعيد المنصات الرقمية، أخذ الجدل بُعدا آخر؛ حيث انتقد ناشطون ما وصفوه بـ “استخدام سلاح الجنسية لترهيب المعارضين”، وعقدوا مقارنات واسعة وموثقة بين مسار تجنيس إلهان عمر، ومسار هجرة زوجة الرئيس الأمريكي، ميلانيا ترمب.
وتداول معلقون تسلسلا زمنيا يوضح أن عمر وصلت إلى الولايات المتحدة عام 1995 كلاجئة صومالية تبلغ من العمر 12 عاما هربا من الحرب، وحصلت على الجنسية عام 2000.
في المقابل، دخلت ميلانيا ترمب البلاد عام 1996 بتأشيرة زيارة في سن الـ26، وحصلت لاحقا على إذن عمل ثم الإقامة الدائمة (EB-1) فالجنسية عام 2006.
واستحضر مغردون تقارير وكالات أنباء وثقت إنجاز ميلانيا لمهام عمل مدفوعة قبل سريان تصريح عملها، وهو ما نفته الأخيرة.
وشدد المتضامنون مع عمر على ضرورة الاحتكام إلى “بلد واحد، وقوانين هجرة واحدة، ومعايير أدلة متساوية”، معتبرين أن إثارة اتهامات ضد عمر بشأن أوراق الهجرة العائلية في هذا التوقيت تندرج ضمن “الهجوم السياسي والعنصري” استباقا لانتخابات التجديد النصفي.
وأكدوا في ختام حملاتهم التضامنية أن شرعية المواطنة لا تنتقص باختلاف مكان الميلاد، أو الدين، أو التوجه السياسي.
المصدر: الجزيرة