بعد 14 عاما.. تركيا تعتقل مَن سلّم حسين الهرموش للأسد

“أنا المقدم حسين الهرموش أعلن انشقاقي عن الجيش وانضمامي إلى صفوف شباب سوريا، لحماية المتظاهرين العزّل. لقد أقسمنا أن نوجّه سلاحنا للعدو… لا لشعبنا”.

قبل 15 عاما، سجل المقدم حسين الهرموش أول انشقاق معلن عن جيش نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وانضم إلى صفوف الثوار في سوريا، ليصبح أحد أبرز وجوه الحراك العسكري المعارض في بدايات الثورة.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2ظنّوهم استشهدوا ثم احتضنوهم: قصة الأطفال الخُدّج الذين غلبوا الموت بغزة
  • list 2 of 2يلوّح بزجاجة “شامبانيا”.. احتفال بن غفير بإقرار قانون إعدام الأسرى يثير غضبا واسعا

end of list

لاحقا، تمكنت أجهزة أمن النظام، عبر عملية خطف معقدة، من اعتقاله وإظهاره في مقابلة متلفزة على شاشة التلفزيون السوري، قبل أن تنقطع أخباره نهائيا، ويطوى ملفه في غياهب السجون والمصير المجهول.

اليوم يعود اسم الشهيد حسين الهرموش إلى واجهة التفاعل من جديد، بعد أن كشفت صحيفة “حرييت” التركية عن إلقاء القبض على المسؤول عن اختطافه وتسليمه إلى نظام الأسد عام 2011، وذلك خلال عملية مشتركة للاستخبارات التركية والسورية على الحدود السورية اللبنانية.

وذكرت مواقع تركية أن الشخص الذي سلّم الهرموش هو “أوندر سيغيرجيك أوغلو”، الذي كان يعمل في جهاز الاستخبارات التركي، وسلّم المقدم حسين الهرموش وشخصا آخر إلى المخابرات السورية، فقامت بتعذيبهما حتى الموت خلال سنوات الانتفاضة السورية.

كما أشارت هذه التقارير إلى أن سيغيرجيك أوغلو فرّ من سجن تركي عام 2014 في ظروف غامضة، وسط اتهامات له بالعمل لصالح الاستخبارات السورية.

بالتوازي مع ذلك، أعاد ناشطون تداول فيديو اعترافات الهرموش الذي بثّه التلفزيون السوري آنذاك، وطالبوا بمحاسبة كل من شارك في تلك الجريمة، ومن بينهم المذيع الذي أجرى المقابلة، كريم الشيباني.

ودعا ناشطون إلى تحريك دعوى الحق العام بحقه، وإصدار مذكرة توقيف دولية عبر الإنتربول لاستدعائه إلى دمشق والتحقيق معه في الجرائم المنسوبة إليه في قضية الشهيد المقدم حسين الهرموش.

وتعليقا على الخبر كتب سوريون “يرحل الرجال وتبقى سيرتهم. يترحم السوريون اليوم على روح الشهيد البطل المقدم حسين الهرموش، مؤسس “جيش الضباط الأحرار”، ويجددون المطالبة بمحاسبة كل من كان سببا في اعتقاله وتصفيته، وفي مقدمتهم المتورطون بجريمة تسليمه إلى نظام الأسد”.

إعلان

وكتب آخرون قائلين “ليست القصة في مجرد إلقاء القبض على شخص بعد سنوات من الهرب… بل في الرسالة التي وصلت متأخرة: لا أحد ينجو من ذاكرة السوريين، ولا من حقهم في العدالة. قد يتأخر القصاص، لكن حين تبدأ العدالة في أخذ مجراها، فإنها لا تتوقف.

ولفت مدونون الانتباه إلى أن دروس التاريخ أثبتت أن الظلم مهما طال زمنه فهو إلى زوال، وأن القصاص آت لا محالة.

 

المصدر: الجزيرة