نشرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مقطع فيديو جديدا لقائد قسم الإعلام العسكري في لواء غزة ونائب المتحدث السابق باسم القسام حذيفة الكحلوت الملثم “أبو عبيدة”، فادي سالم إسليم المعروف بـ”أبو يحيى”، في أول ظهور له من دون اللثام الذي ارتداه طوال سنوات عمله العسكري والإعلامي.
ويظهر فادي إسليم في الفيديو برفقة الناطق باسم الكتائب الراحل حذيفة الكحلوت، المعروف بـ”أبو عبيدة”، مرتديا لباسا رياضيا، كما تتضمن اللقطات مشاهد له يحمل سلاحه على كتفه، وأخرى ضمن مناسبات اجتماعية وعسكرية متنوعة.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وجاء نشر الفيديو ضمن سياق إعلامي أوسع للكتائب، تخلله بث مشاهد من سيرة قائد قسم الإعلام العسكري في غزة، فادي إسليم، الذي استشهد في مايو/أيار 2024 أثناء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، ضمن فيديو عنونته الكتائب بـ”أقمار الطوفان”، كجزء من سلسلة “شهداء القسام في معركة طوفان الأقصى”.
لاقى الفيديو تفاعلا واسعا بين النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، رغم الانشغال الكبير بالأجندة الإخبارية المتعلقة بالحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.
وسرعان ما بدأ رواد العالم الافتراضي بتداول الفيديو والتعليق عليه بكثافة، مما يعكس الاهتمام الكبير بمضمون الفيديو وشخصية فادي سالم إسليم.
ويهدف هذا النشر المتزامن -بحسب ناشطين- إلى إعادة تسليط الضوء على رموز كتائب القسام الذين استشهدوا خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، وربط مسيرتهم الميدانية بسردية “طوفان الأقصى” ومراحلها المختلفة.
وعلق أحد النشطاء قائلا: “المقاومة تنشر مشاهد ترثي فيها قائد الإعلام العسكري في لواء غزة ونائب الملثم فادي إسليم؛ ويظهر في الفيديو مجموعة من القادة، من بينهم أبو عبيدة الذي ظهر وهو يحمل سلاحه”.
وأشار آخرون إلى أن الفيديو يسلط الضوء على هؤلاء الأبطال المجهولين الذين وثقوا المعارك من قلب الميدان وأوصلوها للجمهور، مؤكدين: “لولاهم لما عرفنا أهمية دور مقاومتنا، ولا اطلعنا على شجاعتهم وقدراتهم وتضحياتهم”.
كما دون آخرون رسائل وداع تمزج بين الرثاء والتأكيد على استمرار الطريق، قائلين: “رحل الجسد وبقيت الراية؛ غادرنا نائب مساعد الصوت الذي كان أقوى من ترسانات الجيوش، ليترك خلفه أمة لا تُقهر تنبت الشهداء”.
وأضاف آخر: “الفيديوهات تخبرنا كم الفقد لهؤلاء الرجال عظيم”.
ورأى مدونون أن نشر الفيديو من دون اللثام يمثل “استكمالا لسيرة الرجل بعد استشهاده”، وتحويله من رمز مجهول الملامح إلى شخصية حقيقية واضحة، لها وجه وابتسامة وتعابير، بما يعمق الارتباط العاطفي به وبخطاب المقاومة لدى الأجيال الجديدة.
وشدد آخرون على أن الفيديو يثبت أن أبو عبيدة ونائبه لم يكونا مجرد صوت إعلامي للمقاومة، بل شاركا القتال على الجبهة أيضا، وهو ما ينفي الرواية التي حاول الاحتلال ترويجها عن حياة القادة. وأكدوا أن مشاهد الفيديو تجسد صولات وجولات المساعد الأول للملثم، وتُسجل له على صفحات الشرف في التاريخ ما لم يسجله أي حاكم عربي في هذا العصر.
المصدر: الجزيرة