بلومبيرغ: ناقلات إيرانية تخترق الحصار الأمريكي متخفية

كشفت تقارير صحفية غربية وبيانات تتبع ملاحي أن ناقلات وسفنا مرتبطة بإيران نجحت خلال الأيام الماضية في عبور مضيق هرمز وتجاوز خط الحظر الذي أعلنته الولايات المتحدة، رغم تأكيدات أمريكية سابقة بأن الحركة البحرية من إيران وإليها توقفت بالكامل.

وحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن أكثر من 24 سفينة مرتبطة بإيران وتحمل النفط والغاز أفلتت من الحظر الأمريكي في مضيق هرمز، استنادا إلى بيانات “لويدز ليست إنتليجنس” ووسطاء شحن يتولون ترتيب هذه الشحنات.

وأضافت الصحيفة أن 26 سفينة محملة دخلت أو غادرت الموانئ الإيرانية منذ بدء الحظر في 13 أبريل/نيسان، في حين قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها أجبرت 23 سفينة على العودة.

A boat sails past a tanker anchored on the Strait of Hormuz off the coast Qeshm island, Iran, Saturday, April 18, 2026. (AP Photo/Asghar Besharati)
سفينة قرب جزيرة قشم (أسوشيتد برس)

أما بلومبيرغ، فنقلت عن شركة “فورتكسا” المتخصصة في استخبارات الطاقة أن ناقلتين إيرانيتين عملاقتين، هما “هيرو 2” و”هيدي”، رُصدتا في صور أقمار صناعية وهما تعبران إلى بحر العرب في 20 أبريل/نيسان، بعد تجاوز الخط الذي حددته الولايات المتحدة، وهما تحملان معا ما يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط.

وأضافت الوكالة أن هاتين الشحنتين تأتيان ضمن أسطول تمكن من إيصال نحو 9 ملايين برميل إلى السوق.

وتشير هذه التطورات إلى أن الحظر الأمريكي، رغم اتساع نطاقه البحري، لم ينجح حتى الآن في وقف صادرات النفط الإيرانية بصورة كاملة، بل دفع السفن إلى استخدام أساليب مراوغة أكثر تعقيدا، في مقدمتها إغلاق أجهزة الإرسال والتتبع خلال الإبحار في مناطق حساسة، وهو ما يجعل رصد مساراتها أكثر صعوبة.

أساليب التخفي

وحسب بلومبيرغ، فإن “فورتكسا” توصلت إلى هذه التقديرات عبر صور الأقمار الصناعية، لأن السفن التي تحاول الالتفاف على القوات الأمريكية تعمد عادة إلى إطفاء أجهزة التتبع.

وأشارت إلى أن الناقلة “هيرو 2” لم تكن قد ظهرت في بيانات البث منذ أكثر من شهر، عندما كانت تبحر شمالا في مضيق ملقا، بينما كان آخر ظهور للناقلة “هيدي” قبالة خورفكان في فبراير/شباط الماضي.

إعلان

أما وول ستريت جورنال فتضيف أن من بين السفن التي نجحت في العبور 11 ناقلة نفط وغاز، إضافة إلى ناقلتين كبيرتين للخام تستطيع كل واحدة منهما نقل نحو مليوني برميل.

وذكرت الصحيفة أن سفينة الشحن العامة “بازل”، المملوكة لشركة يونانية، غادرت ميناء بندر الإمام الخميني الإيراني في 15 أبريل/نيسان، ثم عبرت خط الحظر في 19 من الشهر نفسه، وفقا لوسطاء شحن في أثينا، بينما أكدت “لويدز ليست إنتليجنس” واقعة العبور.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر الأسبوع الماضي إن القوات الأمريكية أوقفت بالكامل التجارة البحرية من إيران وإليها.

وأشارت بلومبيرغ إلى سفن أخرى تواصل اختبار نطاق الحظر الأمريكي، منها ناقلة غاز صغيرة خاضعة للعقوبات الأمريكية عبرت المضيق ثم تجاوزت لاحقا الخط الذي قالت البحرية الأمريكية إنها تدير عنده الحظر.

وحسب الوكالة تقترب سفن أخرى من هرمز، بعضها له سوابق في نقل شحنات إيرانية، وبعضها الآخر لا توجد له صلات معلنة بطهران، لكن تحركاته قرب المنطقة تثير الانتباه.

وفي موازاة ذلك، توسعت العمليات الأمريكية في البحر، وصادرت البحرية الأمريكية سفينة شحن مرتبطة بإيران، وصعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في مياه تقع شرق سريلانكا، في خطوة تعكس توسيع نطاق المراقبة والاعتراض خارج المضيق نفسه.

وتزداد حساسية هذا الملف مع تعطل حركة الملاحة في الخليج العربي، إذ لا تزال نحو 800 سفينة عالقة في المنطقة، في وقت أعلنت فيه المنظمة البحرية الدولية أنها تعمل على خطة إجلاء للسفن، لكنها ربطت تنفيذها بتهدئة الحرب.

 

المصدر: الجزيرة