بينها الولايات المتحدة.. 32 دولة تدق ناقوس الخطر بشأن الجوع في السودان

دعت 32 دولة، من بينها الولايات المتحدة وقوى أوروبية كبرى، طرفي الحرب في السودان إلى إزالة جميع العوائق أمام المساعدات الإنسانية، محذرة من تدهور مقلق في الأمن الغذائي وخطر حدوث مجاعة خلال الأشهر المقبلة.

وجاء في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأمريكية أن “السودان يشهد تدهورا مقلقا في أمنه الغذائي”، مضيفا أن “خطر المجاعة خلال الأشهر المقبلة، الذي حذرت منه مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يتطلب تحركا عاجلا”.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2من خيام النزوح في دارفور.. مطالب إلى البرهان وترمب
  • list 2 of 2في الذكرى الأولى لمأساة الفاشر.. تحذيرات دولية من تجدد جرائم الإبادة في السودان

end of list

وأشار البيان إلى أن عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد يُقدر بنحو 19.5 مليون شخص، أي 41% من سكان البلاد، في حين يواجه 5 ملايين شخص مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي.

وحذر من أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم قد يتجاوز 825 ألف طفل ما لم تُتخذ إجراءات فورية لعكس هذا المسار.

وأكد البيان أن “طرفي النزاع يتحملان المسؤولية الرئيسية عن تخفيف معاناة الشعب السوداني”، داعيا إياهما إلى السماح بالعمليات الإنسانية عبر جميع المسارات العابرة لخطوط القتال والحدود، بما في ذلك الوصول الجوي إلى إقليم دارفور غربي البلاد.

كما دعا إلى ضمان استمرار وجود العاملين في المجال الإنساني وحمايتهم في أنحاء السودان وعدم شن هجمات على البنية التحتية المدنية.

وفي ظل احتمال حدوث مجاعة، دعت الدول الموقعة على البيان المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل، وحثت المؤسسات المالية على تكييف برامجها بما يتناسب مع وضع الأمن الغذائي في السودان.

ووقعت على البيان حكومات 32 دولة، من بينها الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات.

الحرب وتداعياتها الإنسانية

وفي يونيو/حزيران الماضي، قالت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي جهة عالمية لرصد الجوع مدعومة من الأمم المتحدة، إن 5.1 ملايين شخص في السودان يواجهون جوعا حادا.

إعلان

ويواجه المزارعون صعوبات في جني محاصيلهم منذ اندلاع الحرب عام 2023، كما واجهوا موجة جفاف في الآونة الأخيرة.

ويخوض الجيش السوداني قتالا ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، بعد خلافات بين الطرفين بشأن قضايا من بينها كيفية دمج قواتهما في إطار انتقال مزمع إلى حكم مدني.

وأدت الحرب إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وشهدت البلاد موجات من أعمال القتل بدوافع عرقية، وفقا لوكالة رويترز.

وفي يوليو/تموز الماضي، خلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة إلى أن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل جماعي واغتصاب وتجويع قسري في مدينة حاصرتها وسيطرت عليها العام الماضي، في إطار سياسة متعمدة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

كما اتهمت واشنطن قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية، والجيش السوداني بارتكاب جرائم حرب، وهو ما نفاه الطرفان.

وفي الشهر الماضي، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه “لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع (شبه العسكرية) ولا أيا من قادتهما يمثل حكما شرعيا ودستوريا للسودان”.

 

المصدر: الجزيرة