يتابع خبراء الأرصاد موسم الأعاصير الأطلسية محذّرين من احتمال تشكّل عاصفة استوائية مبكرة قد تؤثر في مناطق من خليج المكسيك وفلوريدا خلال الأيام المقبلة.
وتشير نماذج التنبؤ العالمية، وعلى رأسها نموذج (GFS)، إلى احتمال تطور نظام منخفض جوي فوق مياه خليج المكسيك خلال الأسبوع الأول من يونيو، قد يتحول إلى عاصفة استوائية مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية، مع إمكانية تأثيره في ملايين السكان في فلوريدا والمناطق المجاورة.
ويعد نموذج التنبؤ العالمي (GFS) أحد أبرز النماذج الجوية في الولايات المتحدة، ويشرف عليه المركز الوطني للتنبؤ البيئي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA). ويعتمد هذا النموذج على محاكاة حاسوبية متقدمة للغلاف الجوي، ويقدّم توقعات تمتد حتى 16 يوما، مع تحديثات أربع مرات يوميا.
وبحسب ما نشرته مجموعة “مطاردو عواصف فلوريدا”، فإن بعض المحاكاة تشير إلى تحرك نظام ضغط منخفض كبير شمالا داخل خليج المكسيك، مع احتمال تطوره تدريجيا إلى نظام استوائي قبل أن يقترب من جنوب فلوريدا في الخامس من يونيو أو حوله، ثم يتحرك نحو اليابسة في السادس من الشهر نفسه قبل أن يتجه لاحقا إلى المحيط الأطلسي.
كما أشار موقع “فلوريدا ستورم تشيسرز” إلى أن نموذجا آخر من نماذج التنبؤ رجّح سيناريو مشابها لتشكل عاصفة استوائية أو إعصار محتمل قد يطلق عليه اسم “آرثر”، مع مسار قد يبدأ من شمال فلوريدا ثم يتحرك غربا وشمالا بمحاذاة ساحل الخليج، مؤثرا في ولايات مثل لويزيانا وألاباما وميسيسيبي.
ورغم هذه التوقعات، يحذّر خبراء الأرصاد من الاعتماد الكامل على نماذج التنبؤ طويلة المدى، مشيرين إلى أنها قد تبالغ أحيانا في تقدير قوة أو مسار الأنظمة الاستوائية. ومع ذلك، يؤكد المختصون وجود مؤشرات مبكرة على نشاط استوائي محتمل في منطقة الخليج خلال الفترة المقبلة.
وتتابع جهات الأرصاد، ومنها “أكيوويذر”، تطور منطقة ضغط منخفض قد تشكل نواة لعاصفة استوائية، مع احتمالية تطورها في وسط خليج المكسيك أو بالقرب من سواحل فلوريدا. وتوفر مياه الخليج الدافئة الظروف المناسبة لتغذية مثل هذه الأنظمة، ما قد يؤدي إلى تشكل عواصف رعدية منظمة وقوية.
كما يراقب الخبراء ارتفاع مستويات الرطوبة والنشاط الاستوائي في المنطقة، مع احتمال أن تساهم الرياح المحملة بالرطوبة القادمة من منطقة البحر الكاريبي في زيادة فرص تشكل عواصف قوية، رغم أنها قد تخفف من حدة الجفاف في بعض مناطق فلوريدا.
وقال أليكس داسيلفا، كبير خبراء الأعاصير في “أكيوويذر”: “نواصل مراقبة المناطق الاستوائية بشكل مستمر بحثا عن أي تهديدات محتملة، مع تركيز خاص على وسط وشرق خليج المكسيك وجنوب غرب المحيط الأطلسي”.
وأضاف: “مناخيا، يمكن أن تشهد هذه المناطق نشاطا استوائيا في بداية الموسم”.
وفي حال تطور النظام، فمن المتوقع أن يجلب كميات كبيرة من الأمطار قد تؤدي إلى فيضانات محلية، وفق تقديرات خبراء الأرصاد.
لكن في المقابل، يؤكد المختصون أن الوقت لا يزال مبكرا لإطلاق تحذيرات مؤكدة بشأن عاصفة استوائية كبيرة أو إعصار مسمّى، إذ تظل النماذج بعيدة المدى أقل دقة كلما امتدت فترة التوقع.
وتتوقع أحدث التقديرات الصادرة عن “أكيوويذر” و(NOAA) أن يكون موسم الأعاصير هذا العام أقل من المعدل الطبيعي، مع توقع تشكّل عدد أقل من العواصف المسماة، واحتمال ظهور ما بين إعصارين إلى أربعة أعاصير كبيرة في المحيط الأطلسي.
ورغم التوقعات بانخفاض عدد العواصف هذا العام، تشير تقديرات “أكيوويذر” إلى أن خطر التعرض لضربة مباشرة لا يزال قائما وبمستوى مرتفع نسبيا.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
لا حدود لها.. أعاصير “الميديكين” تزداد حدة وتهدد 180 مليون شخص حول البحر المتوسط
تتشكل في البحر اﻷبيض المتوسط عواصف قوية شبيهة بالأعاصير المدارية، تعرف باسم “الميديكين” (Medicanes)، والتي تزداد حدة وتكرارا مع ارتفاع حرارة مياه البحر.
إعصار يضرب ولاية أوكلاهوما الأمريكية
ضرب إعصار مدينة إينيد بولاية أوكلاهوما الأمريكية مساء الخميس مخلفا دمارا واسعا في الممتلكات والبنى التحتية، وسط موجة من العواصف تجتاح عدة ولايات أمريكية.
الأرض “تومض” ليلا!.. كوكبنا ازداد سطوعا بنسبة 16% في غضون 8 سنوات
كشفت دراسة علمية جديدة، اعتمدت على صور الأقمار الصناعية، أن الأضواء الاصطناعية الليلية زادت من سطوع كوكب الأرض بنسبة 16% بين عامي 2014 و2022.
مشهد نهاية العالم في سماء أستراليا!
شهدت منطقة غرب أستراليا مؤخرا ظاهرة جوية نادرة أثارت دهشة العالم، حيث تحول لون السماء إلى الأحمر القرمزي، في مشهد أشبه بنهاية العالم.