حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن استمرار المعارك في اليمن يهدد بـ”انهيار الأمن الغذائي بالكامل” في البلاد. وحث المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لتجنب “مستقبل قاتم” في حال استمرار الأوضاع في هذا الاتجاه.
وقال المدير التنفيذي المساعد لعمليات البرامج في برنامج الأغذية العالمي ماثيو هولينغوورث “الجوع في اليمن يتفاقم اليوم أمام أعيننا”. وأضاف، من روما في اتصال مع صحفيين في جنيف، أن التصعيد الأخير “يهدد بانهيار الأمن الغذائي كليا في البلاد”.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وتابع “نعمل على توسيع نطاق عملياتنا، لكن مواردنا محدودة للغاية ونجد صعوبة في الوصول إلى بعض المناطق”، محذرا من أن “الأزمة قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من حدود اليمن”.
ولفت هولينغوورث إلى أنهم مُنعوا من الوصول إلى نحو 350 ألف شخص كانوا يقدمون لهم المساعدات، مؤكدا “من دون تمويل إضافي، سنستنفد، في غضون أسابيع قليلة، مخزوننا وأموالنا المخصصة لمساعدة النازحين الجدد وملايين الأشخاص الذين يعد برنامج الأغذية العالمي بمثابة شريان حياة لهم”.
وأضاف “إذا لم يتحرك العالم بسرعة لمساعدة اليمن، فسيكون المستقبل قاتما للغاية”. وشدد برنامج الأغذية العالمي على أنه بحاجة إلى 109 ملايين دولار لتوفير مساعدات غذائية طارئة لنحو 1.5 مليون شخص تضرروا من التصعيد الأخير. كما يحتاج إلى 158 مليون دولار لتغطية العمليات المعتادة التي تشمل 2.4 مليون شخص حتى مارس/آذار 2027.

مستويات قياسية
وقال المسؤول في برنامج الأغذية إن “أزمة الجوع بلغت مستويات قياسية في أسابيع قليلة فقط”، لافتا إلى أن أسعار المواد الغذائية تشهد ارتفاعا كبيرا. وبحسب المصدر نفسه، يعد اليمن عرضة للتأثر بشكل كبير كونه يستورد نحو 90% من الموارد الغذائية التي يستهلكها.
ولفت هولينغوورث إلى أن العديد من العائلات تصل إلى المدن بعد أيام من السير من دون طعام أو ماء، بينما يعتمد البعض على الخبز أو حساء يحضرونه مما يتوافر من مكونات، بينها الأوراق والأعشاب التي يقتلعونها من الأرض.
ويشهد اليمن منذ تموز/يوليو الماضي تصعيدا بين الحوثيين والقوات الحكومية. وأسفرت المعارك الأخيرة في البلاد عن مقتل المئات وتعميق الأزمة الإنسانية.
وفي 11 سبتمبر/أيلول الماضي، استكمل الحوثيون سيطرتهم على مضيق باب المندب عقب انسحاب القوات الحكومية بعد جولة معارك عنيفة، ثم أحكموا سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن.
وأثر التصعيد الأخير بشكل فوري على قدرة المواطنين اليمنيين، البالغ عددهم 35 مليون نسمة، على تأمين طعامهم، إذ بات نحو 3 من كل 4 أسر عاجزة عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.
المصدر: الجزيرة