أعلنت اليابان -اليوم الثلاثاء- رفع القيود المفروضة على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول بارز في سياستها الدفاعية السلمية التي التزمت بها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، في إطار سعيها لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها.
وأكد المتحدث باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا في مؤتمر صحفي حدوث “التعديل الجزئي للمبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية والقواعد المرتبطة بها”، مضيفا أنه “أصبح من الممكن الآن -من حيث المبدأ- تصدير المعدات الدفاعية، بما في ذلك المنتجات النهائية”.
ومن جانبها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي إن اليابان ينبغي أن تخفف القيود المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة دعم قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركا للنمو الاقتصادي.
وأوضحت -في منشور على منصة “إكس”- أنه “حتى الآن، كان نقل المنتجات النهائية المصنعة محليا إلى الخارج يقتصر على البحث والإنقاذ والنقل والمراقبة ومكافحة الألغام، لكن مع هذا التعديل سيصبح نقل جميع المعدات الدفاعية ممكنا من حيث المبدأ”.

جدل حول القرار
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن موافقة مجلس الوزراء الياباني على التوجيه الجديد أزالت آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.
ويأتي هذا القرار -وفق الوكالة- في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية، في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.
ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير من شأنه أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، ويعزز العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة، في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي.
ورغم انتقاد الصين لهذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيبا واسعا من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا، كما أثار اهتمام دول في جنوب شرق آسيا وأوروبا.
ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وقد يؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.
المصدر: الجزيرة