ترحيب واسع باتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين

قوبل اتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين الذي تم توقيعه أمس الخميس في العاصمة الأردنية عمان بترحيب عربي ودولي واسع، وسط دعوات إلى مزيد من الإفراجات، وإنهاء الأزمة بالطرق السلمية.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، ودعا الأطراف إلى تسريع تنفيذه بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر كي يتسنى لم شمل العائلات في أسرع وقت ممكن.

كما دعا الأطراف إلى العمل على تحقيق مزيد من الإفراجات، بما يتماشى مع اتفاق ستوكهولم لعام 2018 الذي تعهدت بموجبه الأطراف بالإفراج عن جميع المحتجزين المرتبطين بالنزاع وفقا لمبدأ “الكل مقابل الكل”.

ونقل بيان صحفي أصدره المتحدث باسم الأمم المتحدة، دعوة الأمين العام لحكومة اليمن والحوثيين إلى البناء على الزخم الإيجابي الذي أحدثه اتفاق اليوم الخميس، والانخراط بشكل بناء مع مبعوثه الخاص نحو عملية سياسية شاملة لتحقيق سلام عادل ودائم في اليمن.

وحث الأمين العام الحوثيين على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيا من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.

وأكد مجددا أن موظفي الأمم المتحدة -بمن فيهم مواطنون يمنيون- يتمتعون بالحصانة من الإجراءات القانونية فيما يتعلق بما يصدر عنهم من أقوال أو كتابات، وجميع الأفعال التي يقومون بها بصفتهم الرسمية، ويجب تمكينهم من أداء مهامهم بصورة مستقلة ودون أي عراقيل، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.

وأكد الأمين العام عزمه على العمل عبر جميع القنوات المتاحة لضمان إطلاق سراحهم بشكل آمن. وأعرب الأمين العام عن امتنانه للجنة الدولية للصليب الأحمر لشراكتها مع الأمم المتحدة بصفتها رئيسا مشاركا للجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح الأسرى الذي تم وفقا لاتفاق ستوكهولم.

ترحيب عربي

ورحبت دولة قطر باتفاق الأطراف اليمنية على الإفراج عن 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع في اليمن، في ختام جولة مفاوضات بالعاصمة الأردنية.

إعلان

وفي بيان لها عبرت وزارة الخارجية عن” تقدير دولة قطر الكامل لجهود المملكة الأردنية الهاشمية والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأطراف المعنية، التي أسهمت في التوصل للاتفاق”.

وجددت الوزارة دعم دولة قطر التام لكافة المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يخدم أمن واستقرار اليمن وشعبه الشقيق، ويوطد السلام المستدام في المنطقة.

 

كما رحبت السعودية بالاتفاق واعتبرته تطورا إيجابيا يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المحتجزين وأسرهم، ويعزز الثقة وفرص الأمن والاستقرار.

 

على الصعيد نفسه أكد الناطق باسم وزارة الخارجية اليمنية فؤاد المجالي أن استضافة بلاده لهذه المفاوضات تأتي في إطار دعمها لجهود الأمم المتحدة والجهود العربية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق.

وأشاد المجالي بالجهود التي بذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، وبالدور المهم للجنة الدولية للصليب الأحمر والأطراف المعنية من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق الإنساني المهم والإفراج عن أكبر عدد من المحتجزين منذ بداية الأزمة اليمنية.

 

وفي سياق متصل قال رئيس المجلس الرئاسي في اليمن رشاد العليمي: “نبارك الاتفاق الذي تم التوصل إليه للإفراج عن 1750 محتجزا، في أكبر عملية تبادل ضمن التزامات الدولة بإغلاق هذا الملف الإنساني المؤلم .

وأضاف العليمي: “إنها لحظة فرح وأمل، وبشارة خير قبل عيد الأضحى المبارك، وفرصة متجددة لتغليب القيم الإنسانية والدينية ولم شمل العائلات وإنهاء المعاناة”.

 

المصدر: الجزيرة