شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوما حادا على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفا إياه بأنه “نمر من ورق” و “لم يفعل أي شيء يذكر” لمساعدة الولايات المتحدة في حربها ضد إيران.
وأكد ترمب، في سلسلة تصريحات نشرها عبر منصة “تروث سوشيال” اليوم الخميس، أن الحلف خيب آمال واشنطن لعدم قيامه بأي دور يذكر في الصراع الحالي.
اقرأ أيضا
list of 3 items
end of list
وأوضح ترمب أن دول الناتو امتنعت عن تقديم المساعدة خشية الانجرار إلى الصراع، معقبا: “دول الناتو لم تُرد الانجرار معنا، ونحن أيضا لا نريد الانجرار إلى حروبها”.
وتابع الرئيس الأمريكي مذكرا بتصريحات سابقة له “قلت قبل ربع قرن إن الناتو ليس سوى نمر من ورق، وما جرى كان اختبارا للحلف ولن ننسى ذلك”.

نزهة قصيرة
وفيما يخص الوضع الميداني، أعلن ترمب أن القوات الأمريكية تسبق الجدول الزمني المحدد للعملية العسكرية في إيران بكثير، مؤكدا تدمير البحرية الإيرانية بالكامل وفرض سيطرة جوية مطلقة.
ووصف ترمب المواجهة العسكرية بأنها “نزهة قصيرة” كان لا بد من القيام بها بسبب ممارسات النظام الإيراني.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن النظام الإيراني بات يواجه كارثة محققة بعد الهزيمة الحاسمة التي تعرض لها، مشيرا إلى أن طهران بدأت تتواصل مع واشنطن وتتوسل للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف “كان على إيران التوصل إلى اتفاق معنا حين توليت الحكم”.
واختتم ترمب تصريحاته بتحديد سقف زمني لنهاية العمليات، متوقعا أن يستغرق إنجاز المهمة كاملة في إيران ما بين 4 إلى 6 أسابيع فقط، مؤكدا أن النظام الحالي قد قُضي عليه فعليا.
ردود الفعل
في أولى ردود الفعل على انتقادات الرئيس الأمريكي، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن كواليس التواصل بين “الناتو” وواشنطن، حيث أبلغ أمين عام الحلف مارك روت، الرئيس دونالد ترمب صراحة بأنه “لا يمكن توقع مساعدة سريعة من القادة الأوروبيين في منطقة الخليج”.
وعزا أمين عام الناتو هذا الموقف إلى أن الحلفاء الأوروبيين لم يتلقوا أي إشعار مسبق بالهجوم العسكري على إيران.
وفي سياق متصل، قال الأمين العام إن أكثر من 30 دولة حول العالم، تقودها دول من حلف الناتو، بدأت تخطط حاليا لضمان بقاء مضيق هرمز والممرات البحرية الحيوية مفتوحة أمام حركة الملاحة الدولية.
فقد أكدت التقارير أن معظم الحلفاء رفضوا التدخل الميداني في مضيق هرمز حتى يتم الإعلان رسميا عن وقف القتال، وهو ما يتعارض مع رغبة واشنطن في الحصول على دعم فوري أثناء سير العمليات العسكرية التي توقع ترمب أن تنتهي خلال 4 إلى 6 أسابيع.
وعلق وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الخميس بأن دول الناتو تسعى إلى التوصل إلى موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن الحرب على إيران، مضيفا أنه ينبغي أن تنتهي في أسرع وقت ممكن.
وذكر فاديفول قبيل اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع “من المهم الآن التوصل إلى موقف مشترك، وبالطبع بالتعاون مع أقرب حلفائنا داخل الحلف، ولا سيما الولايات المتحدة”.
وأضاف فاديفول أن هناك توافقا مع فرنسا وبريطانيا في هذا الشأن وأن المحادثات المقررة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو غدا الجمعة لها أهمية خاصة.
وأشار إلى أنه يتعين فتح مضيق هرمز وأنه يجب على القيادة الإيرانية ألا تشكل تهديدا لدول أخرى في المستقبل.
وفي منتصف الشهر الجاري، دعا دول الناتو للمساعدة في تأمين الشحنات النفطية عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي توقف تماما تقريبا في ظل الحرب الدائرة.
مع ذلك، استبعدت الدول الأوروبية بحلف الناتو، بما فيها ألمانيا، المشاركة في مهمة لحماية الشحن التجاري في المضيق.
المصدر: الجزيرة