تصاعد التوتر في مضيق هرمز وإيران تعلن سيطرة كاملة على الملاحة

قال مراسل أكسيوس، نقلا عن مسؤول دفاعي أمريكي، إن الحرس الثوري الإيراني نفذ ما لا يقل عن 3 هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز منذ صباح اليوم السبت، بعد إعلان إيران إعادة إغلاق المضيق متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه.

ونقلت “فوكس نيوز” عن مسؤول استخباراتي إقليمي أن مضيق هرمز يخضع بالكامل لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، وأنه مغلق فعليا حاليا.

وأضاف أن عددا من السفن أُجبر على العودة منذ صباح اليوم أثناء محاولته العبور، مشيرا إلى أن الحرس الثوري أطلق النار على سفينة واحدة على الأقل ضمن سياسة الإغلاق التي أعلنها الليلة الماضية.

وأفادت وكالة “تسنيم” نقلا عن التلفزيون الإيراني بأن السفن التجارية منعت من عبور مضيق هرمز إلا بإذن من البحرية التابعة للحرس الثوري.

وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن سفينتين هنديتين غيّرتا مسارهما في مضيق هرمز بعد تقارير عن إطلاق زوارق تابعة للحرس الثوري النار، فيما قالت منصة “تانكر تراكرز” المتخصصة في تتبع الناقلات، إن من بينهما ناقلة عملاقة ترفع علم الهند وتحمل مليوني برميل من النفط العراقي.

سفينة نقل البضائع السائبة كريستينا غادرت ميناء الإمام الخميني الإيراني وعبرت هرمز(مارين ترافيك)
سفينة نقل البضائع السائبة كريستينا غادرت ميناء الإمام الخميني الإيراني وعبرت هرمز (مارين ترافيك)

السيطرة على المضيق

من جهته، أعلن الجيش البريطاني أن زورقين تابعين للحرس الثوري أطلقا النار على ناقلة في مضيق هرمز، مؤكدا أن السفينة وطاقمها في أمان، دون تحديد هوية الناقلة أو وجهتها.

كما نقلت رويترز عن مصادر في قطاع الشحن أن سفنا تجارية تلقت رسائل لاسلكية من البحرية الإيرانية تفيد بمنعها من العبور، بينما أبلغت سفينتان على الأقل عن تعرضهما لإطلاق نار في المياه بين جزيرتي قشم ولارك، ما دفعهما إلى التراجع دون العبور.

وأوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت بلاغا عن واقعة على بعد نحو 20 ميلا بحريا شمال شرقي عُمان، حيث أفاد قبطان ناقلة بأن زورقين مسلحين اقتربا منها وأطلقا النار عليها، مؤكدة أن السفينة وطاقهما بخير.

إعلان

وفي السياق، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران إن السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى ما كانت عليه سابقا، مؤكدا أن المضيق أصبح خاضعا لإدارة ورقابة مشددة من قِبل القوات المسلحة الإيرانية.

وأضاف أن إيران كانت قد وافقت، استنادا إلى تفاهمات سابقة في إطار المفاوضات -وبحُسن نية- على السماح بمرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل منظم، واتهم الولايات المتحدة بمواصلة ما وصفه بـ”نكث العهود”، والاستمرار في “القرصنة والسطو البحري” تحت غطاء الحصار.

وأوضح أن تشديد السيطرة على المضيق سيستمر ما لم ترفع الولايات المتحدة القيود عن حرية مرور السفن من إيران وإليها بشكل كامل.

وقبل الإعلان عن إعادة إغلاق مضيق هرمز اليوم السبت، حذرت طهران من أنه إذا اعترضت السفن الحربية الأمريكية سفنا آتية من الموانئ الإيرانية، فإنها قد تُعيد إغلاق الشريان التجاري الذي يمر عبره عادة نحو 20% من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ويوم 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات الأحد في إسلام آباد دون اتفاق نهائي.

 

المصدر: الجزيرة