تعاني من “حساسية الصيف”؟ دليلك للتغلب عليها والوقاية منها

يرتبط فصل الصيف في أذهان كثيرين بالإجازات العائلية والرحلات والنزهات في الهواء الطلق، لكن بالنسبة لعدد كبير من الأشخاص، يحمل هذا الفصل معه معاناة من العطاس وسيلان الأنف واحتقان الجيوب الأنفية الناتجة عما يسمى “حساسية الصيف ” التي قد تحول هذا الفصل إلى تجربة مزعجة.

مع ذلك من الممكن تجنب قدر كبير من الإزعاج إذا تم التعامل مع الأعراض بطريقة صحيحة.

ما أبرز مسببات حساسية الصيف؟

“حساسية الصيف” هي نوع من الحساسية الموسمية أو التهاب الأنف التحسسي، والذي ينجم عن تفاعل الجهاز المناعي مع مواد موجودة في البيئة تزداد مستوياتها خلال أشهر الصيف. وتعد حبوب اللقاح من أكثر مسببات الحساسية شيوعا خلال هذا الفصل، ولا سيما:

  • حبوب لقاح الأعشاب والأعشاب الضارة.
  • حبوب لقاح النباتات البرية.
  • العفن الخارجي المنتشر في الهواء.
  • بقايا حبوب لقاح الأشجار التي قد تستمر من الربيع إلى الصيف.

لكن المشكلة لا تقتصر على الهواء الطلق، إذ يؤدي ارتفاع درجات الحرارة أحيانا إلى قضاء وقت أطول داخل المنازل، ما يزيد التعرض لمسببات أخرى مثل:

  • عث الغبار.
  • وبر الحيوانات الأليفة.
  • العفن الداخلي.

وجميعها تُعد من العوامل المسببة لحساسية الصيف أو التي تؤدي إلى تفاقم أعراضها.

حبوب اللقاح من أبرز مسببات حساسية الصيف (شترستوك)

أعراض قد لا تنتبه إليها

تشبه أعراض حساسية الصيف أعراض الحساسية الموسمية الأخرى، وتشمل:

  • احتقان الأنف.
  • سيلان الأنف.
  • العطاس المتكرر.
  • ضغط الجيوب الأنفية والصداع.
  • السعال الجاف المستمر.
  • احمرار العينين أو حكة العين ودموعها.
  • الشعور بانسداد الأذنين أو الحكة داخلهما.
  • تهيج الحلق وخشونته.

ويشير الأطباء إلى أن التعب والإرهاق من الأعراض الشائعة التي لا يربطها كثير من الناس بالحساسية. فاضطرابات النوم الناتجة عن الاحتقان وسيلان الأنف والعطاس الليلي قد تؤدي إلى الشعور بالإجهاد خلال النهار.

حساسية أم نزلة برد صيفية؟

قد يخلط البعض بين أعراض الحساسية ونزلات البرد الصيفية، نظرا للتشابه بينهما. إلا أن وجود بعض الأعراض يرجح الإصابة بعدوى فيروسية أكثر من الحساسية، ومنها:

إعلان
  • الحمى.
  • آلام الجسم.
  • الغثيان أو التقيؤ.
  • الإسهال.
  • اضطرابات المعدة.

كما أن توقيت الأعراض قد يساعد على التمييز. فبينما تزداد أعراض البرد غالبا عند الاستيقاظ أو قبل النوم، تميل الحساسية إلى التفاقم عند ارتفاع مستويات حبوب اللقاح أو بعد أنشطة مثل جز العشب والبستنة والعمل في الحدائق.

الغثيان أو التقيؤ من أعراض حساسية الصيف(غيتي إيميجز)

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يزداد خطر الإصابة بحساسية الصيف لدى الأشخاص الذين:

  • يعانون من أمراض تحسسية أخرى مثل الربو أو الإكزيما.
  • لديهم تاريخ عائلي للحساسية.
  • يقضون فترات طويلة في الهواء الطلق خلال مواسم انتشار حبوب اللقاح.
  • يتعرضون باستمرار للمهيجات مثل دخان السجائر أو عوادم السيارات أو بعض المواد الكيميائية المنزلية.

كيف يُشخص المرض؟

يعتمد تشخيص الحساسية الموسمية على عدة عوامل تشمل:

  • الفحص السريري.
  • طبيعة الأعراض وتكرارها.
  • توقيت ظهورها.
  • اختبارات الحساسية الجلدية أو تحاليل الدم.

ويؤكد الأطباء أن سيلان الأنف لا يعني دائما وجود حساسية، إذ قد يكون ناتجا عن التهاب أنف غير تحسسي يحتاج إلى علاج مختلف.

Close up of tired Exhausted African American woman lying in sofa using portable handheld mini fan suffering from summer heat, enjoying fresh air, cooling down at home
استخدام منقيات الهواء من الممكن أن يخفف الأعراض (غيتي)

خيارات العلاج

إذا لم تفلح العلاجات المنزلية مثل شرب السوائل الدافئة أو غسل الأنف بالمحاليل الملحية، يمكن اللجوء إلى الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، وأبرزها:

  • بخاخات الكورتيزون الأنفية: والتي تعد من أكثر العلاجات فعالية للحساسية الموسمية، لكنها تحتاج إلى استخدام منتظم لعدة أسابيع قبل ظهور نتائجها.
  • مضادات الهيستامين الفموية: التي تساعد في تخفيف الأعراض، لكن مع مراعاة أنها قد تسبب النعاس لدى البعض.
  • مضادات الاحتقان: وتستخدم للحالات الأكثر شدة، لكن ينصح بعدم استخدامها لفترات طويلة بسبب آثارها الجانبية المحتملة.

وفي الحالات المستعصية، قد يصف الطبيب بخاخات متخصصة أو يلجأ إلى العلاج المناعي عبر “حقن الحساسية”، التي تساعد الجسم تدريجيا على بناء تحمل تجاه المواد المسببة للحساسية.

كيف تحمي نفسك من حساسية الصيف؟

رغم صعوبة تجنب مسببات الحساسية بالكامل، إلا أن الخبراء ينصحون بمجموعة من الإجراءات التي قد تقلل التعرض لها بشكل كبير، بما في ذلك:

  • تجنب الخروج في ساعات الصباح الباكر عندما تكون حبوب اللقاح في أعلى مستوياتها.
  • متابعة نشرات الطقس ومؤشرات حبوب اللقاح يوميا.
  • إبقاء النوافذ مغلقة خلال الأيام التي ترتفع فيها مستويات اللقاح.
  • استخدام أجهزة تكييف الهواء ومنقيات الهواء.
  • تغيير الملابس بعد العودة من الخارج.
  • الاستحمام قبل النوم لإزالة حبوب اللقاح العالقة بالشعر والجلد.
  • تنظيف المنزل بالمكنسة الكهربائية بانتظام.
  • الحفاظ على نسبة الرطوبة داخل المنزل بين 30% و50%.

ويؤكد الأطباء أن الجمع بين الوقاية والعلاج المناسب والمتابعة الطبية عند الحاجة يمكن أن يساعد المصابين على الاستمتاع بفصل الصيف دون أن تفسده أعراض الحساسية المزعجة.

 

المصدر: الجزيرة